Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٩٣

أكلها و أعلم سبحانه أن هذا التحريم زعم منهم لا حجة لهم فيه و كانوا لا يحلون ذلك إلا لمن قام بخدمة أصنامهم من الرجال دون النساء وَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها أي الركوب عليها و هي السائبة و البحيرة و الحام وَ أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا قيل كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم اللّٰه عليها و لا في شي ء من شأنها و قيل إنهم كانوا لا يحجون عليها و قيل هي التي إذا ذكوها أهلوا عليها بأصنامهم فلا يذكرون اسم اللّٰه عليها افْتِراءً عَلَيْهِ لأنهم كانوا يقولون إن اللّٰه أمرهم بذلك وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ يعني ألبان البحائر و السيب عن ابن عباس و غيره و قيل يعنی أجنة البحائر و السيب ما ولد منها حيا فهو خالص للذكور دون النساء و ما ولدت ميتا أكله الرجال و النساء و قيل المراد به كلاهما وَ مُحَرَّمٌ عَلی أَزْواجِنا أي إناثنا. ١و في قوله فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ معناه فإن لم يجدوا شاهدا يشهد لهم على تحريمها غيرهم فشهدوا بأنفسهم فلا تشهد أنت معهم. ٢قوله عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا أي اليهود و النصاری وَ إِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ أي إنا كنا غافلين عن تلاوة كتبهم. ٣و في قوله إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً قرأ حمزة و الكسائي فارقوا و هو المروي عن علي ع.

و اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال أحدها أنهم الكفار و أصناف المشركين و نسختها آية السيف و ثانيها أنهم اليهود و النصاری لأنهم يكفر بعضهم بعضا و ثالثها أنهم أهل الضلالة و أصحاب الشبهات و البدع من هذه الأمة رواه أبو هريرة و عائشة و هو المروي عن الباقر عليه السلام جعلوا دين اللّٰه أديانا لإكفار بعضهم بعضا و صاروا أحزابا و فرقا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ ءٍ هذا خطاب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و إعلام له أنه ليس منهم في شي ء و أنه على المباعدة التامة من أن يجتمع معهم في

(١)1- مجمع البيان 4: 372- 373.
(٢)2- مجمع البيان: 381.
(٣)3- مجمع البيان 4: 387.

:  · /bihar/9/93/