فعلت لنتبعنك أجمعين و سأل المسلمون رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا فقام رسول اللّٰه يدعو أن يجعل الصفا ذهبا فجاء جبرئيل عليه السلام فقال له إن شئت أصبح الصفا ذهبا و لكن إن لم يصدقوا عذبتهم و إن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم فقال عليه السلام بل يتوب تائبهم فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية عن الكلبي و محمد بن كعب.
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ أي مجدين مجتهدين مظهرين الوفاء به إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ أي هو مالكها و القادر عليها فلو علم صلاحكم لأنزلها وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ أي في جهنم عقوبة لهم أو في الدنيا بالحيرة وَ حَشَرْنا أي جمعنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ ءٍ أي كل آية و قيل أي كل ما سألوه قُبُلًا أي معاينة و مقابلة إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أي أن يجبرهم على الإيمان و هو المروي عن أهل البيت عليهم السلام.١و في قوله فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ أي من الشاكين في ذلك و الخطاب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و المراد به الأمة و قيل الخطاب لغيره أي فلا تكن أيها الإنسان أو أيها السامع ٢وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي ما هم إلا يكذبون أو لا يقولون عن علم و لكن عن خرز ٣و تخمين و قال ابن عباس كانوا يدعون النبي صلى اللّٰه عليه و آله و المؤمنين إلی أكل الميتة و يقولون أ تأكلون ما قتلتم و لا تأكلون ما قتل ربكم فهذا إضلالهم. ٤و في قوله وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ يعني علماء الكافرين و رؤساءهم لِيُجادِلُوكُمْ في استحلال الميتة كما مر و قال عكرمة إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى مشركي قريش فكانوا ٥أولياءهم في الجاهلية أن محمدا و أصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر اللّٰه ثم يزعمون أن ما ذبحوه حلال و ما قتله اللّٰه حرام فوقع ذلك في نفوسهم فذلك إيحاؤهم إليهم و قال ابن عباس هم إبليس و جنوده
:
· /bihar/9/91/