و في قوله قُلْ أَيُّ شَيْ ءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قال الكلبي أتى أهل مكة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا ما وجد اللّٰه رسولا غيرك ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول و لقد سألنا عنك اليهود و النصاری فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر فأرنا من يشهد أنك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كما تزعم فأنزل اللّٰه تعالى هذه الآية. ١و في قوله وَ مَنْ بَلَغَ
فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَعْنَاهُ وَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢.
و في قوله كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ قال أبو حمزة الثمالي لما قدم النبي صلى اللّٰه عليه و آله المدينة قال عمر لعبد اللّٰه بن سلام إن اللّٰه أنزل على نبيه أن أهل الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ فكيف هذه المعرفة قال نعرف نبي اللّٰه بالنعت الذي نعته اللّٰه إذا رأينا فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان و ايم اللّٰه الذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد أشد معرفة مني بابني فقال له كيف قال عبد اللّٰه عرفته بما نعته اللّٰه لنا في كتابنا فأشهد أنه هو فأما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه فقال قد وفقت و صدقت و أصبت. ٣و في قوله وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ قيل إن نفرا من مشركي مكة منهم النضر بن الحارث و أبو سفيان بن حرب و الوليد بن مغيرة و عتبة بن ربيعة و أخوه شيبة و غيرهم جلسوا إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو يقرأ القرآن فقالوا للنضر ما يقول محمد فقال أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية و أساطير الأولين أحاديثهم التي كانوا يسطرونها و قيل معنى الأساطير الترهات و البسابس ٤مثل حديث رستم و إسفنديار و غيره مما لا فائدة فيه. ٥
:
· /bihar/9/85/