Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣٣٥

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام اسْتَشْهِدْ جَوَارِحَهُمْ فَاسْتَشْهَدَهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَشَهِدَتْ كُلُّهَا عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَوَدُّونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله خَيْرٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ آيَةٌ بَيِّنَةٌ وَ حُجَّةٌ مُعْجِزَةٌ لِنُبُوَّتِهِ وَ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام مَخَافَةَ أَنْ تُبْهِرَهُمْ حُجَّتُهُ وَ يُؤْمِنَ بِهِ عَوَامُّهُمْ وَ يَضْطَرِبَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ١فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَسْنَا نَسْمَعُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ الَّتِي تَدَّعِي أَنَّهَا تَشْهَدُ بِهَا جَوَارِحُنَا فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ادْعُ عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام بِالْهَلَاكِ فَكُلُّ جَارِحَةٍ نَطَقَتْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى صَاحِبِهَا انفْتَقَتْ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ قَوْمٌ آخَرُونَ حَضَرُوا مِنَ الْيَهُودِ مَا أَقْسَاكَ يَا مُحَمَّدُ قَتَلْتَهُمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا كُنْتُ أَلِينُ عَلَى مَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَأَلُوا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ أَنْ يُمْهِلَهُمْ وَ يُقِيلَهُمْ لَفَعَلَ بِهِمْ كَمَا كَانَ فَعَلَ بِمَنْ كَانَ قَبْلُ مِنْ عَبَدَةِ الْعِجْلِ لَمَّا سَأَلُوا اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ قَالَ لَهُمْ ٢عَلَى لِسَانِ مُوسَى لَوْ كَانَ دَعَا بِذَلِكَ عَلَى مَنْ قُتِلَ لَأَعْفَاهُ اللَّهُ مِنَ الْقَتْلِ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ عليهم السلام ٣.

«20»- ختص، الإختصاص عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى الْإِجَابَةِ وَ أَنْذَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْخَلْقَ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی وَ يَكْتُبَ كِتَاباً وَ أَمْلَی جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله كِتَابَهُ وَ كَانَ كَاتِبُهُ يَوْمَئِذٍ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَكَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ أَمَّا بَعْدُ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِ

(١)1- في نسخة: و يضطرب علی كثير منهم. و في المصدر: و يضطرب عليهم كثير منهم.
(٢)2- في المصدر: و قال اللّٰه لهم.
(٣)3- تفسير العسكريّ: ص 200.

:  · /bihar/9/335/