Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣٣٣

وَ سَبِّكُمْ وَ شَتْمِكُمْ وَ قُولُوا انْظُرْنا أَيْ قُولُوا بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ لَا بِلَفْظَةِ رَاعِنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَا فِي قَوْلِكُمْ رَاعِنَا وَ لَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَتَوَصَّلُوا بِهَا إِلَى الشَّتْمِ كَمَا يُمْكِنُهُمْ بِقَوْلِكُمْ رَاعِنَا وَ اسْمَعُوا إِذَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَوْلًا وَ أَطِيعُوا وَ لِلْكافِرِينَ يَعْنِي الْيَهُودَ الشَّاتِمِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَذابٌ أَلِيمٌ وَجِيعٌ فِي الدُّنْيَا إِنْ عَادُوا لِشَتْمِهِمْ وَ فِي الْآخِرَةِ بِالْخُلُودِ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ آثَرَ رِضَا اللَّهِ عَلَی سَخَطِ قَرَابَاتِهِ وَ أَصْهَارِهِ مِنَ الْيَهُودِ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَی عَنِ الْمُنْكَرِ وَ غَضِبَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله رَسُولِ اللَّهِ وَ لِعَلِیٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُخَاطَبَا بِمَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالَتِهِمَا فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ لِتَعَصُّبِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٍّ وَ بَوَّأَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ كَرِيمَةً وَ هَيَّأَ لَهُ فِيهَا خَيْرَاتٍ وَاسِعَةً لَا تَأْتِي الْأَلْسُنُ عَلَى وَصْفِهَا وَ لَا الْقُلُوبُ عَلَى تَوَهُّمِهَا ١وَ الْفِكْرِ فِيهَا وَ لَسَلْكَةٌ مِنْ مَنَادِيلِ مَوَائِدِهِ فِي الْجَنَّةِ ٢خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا وَ زِينَتِهَا وَ لُجَيْنِهَا وَ جَوَاهِرِهَا وَ سَائِرِ أَمْوَالِهَا وَ نَعِيمِهَا فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رَفِيقَهُ وَ خَلِيطَهُ فَلْيَتَحَمَّلْ غَضَبَ الْأَصْدِقَاءِ وَ الْقَرَابَاتِ وَ لْيُؤْثِرْ لَهُمْ رِضَا اللَّهِ فِي الْغَضَبِ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لْيَغْضَبْ إِذَا رَأَی الْحَقَّ مَتْرُوكاً وَ رَأَى الْبَاطِلَ مَعْمُولًا بِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْهُوَيْنَا فِيهِ ٣مَعَ التَّمَكُّنِ وَ الْقُدْرَةِ وَ زَوَالِ التَّقِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ لَكُمْ عُذْراً عِنْدَ ذَلِكَ٤.

«19»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ لَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام إِنَّ اللَّهَ ذَمَّ الْيَهُودَ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ

(١)1- في هامش المصدر: على توسمها خ ل.
(٢)2- في نسخة: و لسلكة من فرائده في الجنة. و في المصدر: من مناديل موائد نعمتها في الجنة.
(٣)3- في المصدر: و إيّاكم و التهون و الهوينا خ ل فيه.
(٤)4- تفسير العسكريّ: ص 194- 196، و للحديث ذيل في عقاب تارك الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و غيره.

:  · /bihar/9/333/