مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ مِنَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله رَسُولِ اللَّهِ وَ مِنَ الِاعْتِقَادِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَلِيِّ اللَّهِ وَ لَا يَغُرَّنَّكُمْ صَلَاتُكُمْ وَ صِيَامُكُمْ وَ عِبَادَتُكُمُ السَّالِفَةُ إِنَّمَا تَنْفَعُكُمْ إِنْ وَافَيْتُمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ ١فَمَنْ وَفَی وُفِیَ لَهُ وَ تَفْضُلُ بِالْإِفْضَالِ عَلَيْهِ وَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِنْهُ وَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا هَذِهِ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِكُلِّ أَصْحَابِهِ وَ بِهَا أَوْصَى حِينَ صَارَ إِلَى الْغَارِ ٢.
بيان: حمارة القيظ بتشديد الراء شدة حره و في المثل استأصل اللّٰه شأفته أي أذهبه اللّٰه.
«17»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ لَمَّا جاءَهُمْ جَاءَ الْيَهُودَ وَ مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ النَّوَاصِبِ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ الْقُرْآنُ مُشْتَمِلًا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ عليهما و آلهما السلام ٣وَ إِيجَابِ وَلَايَتِهِمَا وَ وَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِمَا وَ عَدَاوَةِ أَعْدَائِهِمَا نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِمَا فِيهَا وَ حَسَدُوا مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی نُبُوَّتِهِ وَ عَلِيّاً عَلَی وَصِيَّتِهِ وَ جَحَدُوا مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَضَائِلِهِمَا كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَ فَعَلُوا فِعْلَ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ وَ الرَّدَّ لَهُ فِعْلَ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ حَقٌّ وَ اتَّبَعُوا هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ وَ النَّوَاصِبُ ما تَتْلُوا مَا تَقْرَأُ الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ زَعَمُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ بِذَلِكَ السِّحْرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ النَّيْرَنْجَاتِ نَالَ مَا نَالَهُ مِنَ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ فَصَدُّوهُمْ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ الْمُلْحِدِينَ وَ النَّوَاصِبَ الْمُشْرِكِينَ لَهُمْ فِي إِلْحَادِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَضَائِلَ عَلِيٍّ وَ شَاهَدُوا مِنْهُ وَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي أَظْهَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمَا أَفْضَى بَعْضُ الْيَهُودِ وَ النُّصَّابِ إِلَی بَعْضٍ وَ قَالُوا مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا طَالِبَ الدُّنْيَا بِحِيَلٍ وَ مَخَارِيقَ وَ سِحْرٍ وَ نَيْرَنْجَاتٍ تَعَلَّمَهَا وَ عَلَّمَ عَلِيّاً بَعْضَهَا فَهُوَ
:
· /bihar/9/330/