Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣٢٨

وَ قَاعِدٍ وَ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى وَجْهِ عَبْدِ اللَّهِ فَرَآهُ مُتَغَيِّراً وَ إِلَی عَيْنَيْهِ دَامِعَتَيْنِ فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَصَدَتْنِي الْيَهُودُ وَ أَسَاءَتْ جِوَارِي وَ كُلُّ مَاعُونٍ لِي اسْتَعَارُوهُ مِنِّي وَ كَسَرُوهُ وَ أَتْلَفُوهُ وَ مَا اسْتَعَرْتُ مِنْهُمْ مَنَعُونِيهِ ثُمَّ زَادَ أَمْرُهُمْ بَعْدَ هَذَا فَقَدِ اجْتَمَعُوا وَ تَوَاطَئُوا وَ تَحَالَفُوا عَلَى أَنْ لَا يُجَالِسَنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ لَا يُبَايِعَنِي وَ لَا يُشَارِيَنِي ١وَ لَا يُكَلِّمَنِي وَ لَا يُخَالِطَنِي ٢وَ قَدْ تَقَدَّمُوا بِذَلِكَ إِلَى مَنْ فِي مَنْزِلِي فَلَيْسَ يُكَلِّمُنِي أَهْلِي وَ كُلُّ جِيرَانِنَا يَهُودُ وَ قَدِ اسْتَوْحَشْتُ مِنْهُمْ فَلَيْسَ لِي أُنْسٌ بِهِمْ وَ الْمَسَافَةُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَسْجِدِكَ هَذَا وَ مَنْزِلِكَ بَعِيدَةٌ فَلَيْسَ يُمْكِنُنِي فِي كُلِّ وَقْتٍ يَلْحَقُنِي ضِيقُ صَدْرٍ مِنْهُمْ أَنْ أَقْصِدَ مَسْجِدَكَ أَوْ مَنْزِلَكَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله غَشِيَهُ مَا كَانَ يَغْشَاهُ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ٣وَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ نَاصِرُكُمُ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ الْقَاصِدِينَ بِالسُّوءِ لَكَ وَ رَسُولُهُ ٤إِنَّمَا وَلِيُّكَ وَ نَاصِرُكَ ٥وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ صِفَتُهُمْ أَنَّهُمْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ أَيْ وَ هُمْ فِي رُكُوعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ تَوَلَّاهُمْ وَ وَالَی أَوْلِيَاءَهُمْ وَ عَادَی أَعْدَاءَهُمْ وَ لَجَأَ عِنْدَ الْمُهِمَّاتِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ جُنْدَهُ هُمُ الْغالِبُونَ لِلْيَهُودِ وَ سَائِرِ الْكَافِرِينَ أَيْ فَلَا يَهُمَّنَّكَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ هَؤُلَاءِ أَنْصَارُكَ وَ هُوَ كَافِيكَ شُرُورَ أَعْدَائِكَ وَ ذَائِدٌ عَنْكَ مَكَايِدَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ

(١)1- في المصدر: و لا يشاورني.
(٢)2- في نسخة: و لا يخاطبني.
(٣)3- سری عنه أي زال عنه ما كان يجده.
(٤)4- في المصدر: انما وليكم اللّٰه و ناصركم على اليهود القاصدين بالسوء لك اللّٰه و رسوله، انما وليكم و ناصركم و الذين آمنوا.
(٥)5- في نسخة: أي انما وليك و ناصرك.

:  · /bihar/9/328/