Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣٢٠

بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ دِفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِیٍّ عليه السلام وَ سَائِرِ خُلَفَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ دَائِمٍ بَلْ مَا هُوَ إِلَّا عَذَابٌ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا تَجْتَرُوا عَلَى الْآثَامِ وَ الْقَبَائِحِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِوَلِيِّهِ الْمَنْصُوبِ بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ لِيَسُوسَهُمْ وَ يَرْعَاهُمْ سِيَاسَةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ لِوَلَدِهِ وَ رِعَايَةِ الْحَدَبِ الْمُشْفِقِ عَلَى خَاصَّتِهِ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَعْدَهُ فَلِذَلِكَ أَنْتُمْ ١بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بَلَى أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ٢.

«13»- م، تفسير الإمام عليه السلام وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُخَاطِبُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ أَظْهَرَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْمُعْجِزَاتِ لَهُمْ عِنْدَ تِلْكَ الْجِبَالِ وَ يُوَبِّخُهُمْ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التَّوْرَاةَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى أَحْكَامِنَا وَ عَلَی ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ إِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ خُلَفَائِهِ بَعْدَهُ وَ شَرَفِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ وَ سُوءِ أَحْوَالِ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْهِ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ جَعَلْنَا رَسُولًا فِي أَثَرِ رَسُولٍ وَ آتَيْنا أَعْطَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ الْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى وَ إِبْرَاءَ الْأَكْمَهِ وَ الْأَبْرَصِ وَ الْإِنْبَاءَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَةِ بَيْتِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَلْقَی شِبْهَهُ عَلَى مَنْ رَامَ قَتْلَهُ فَقُتِلَ بَدَلًا مِنْهُ وَ قِيلَ هُوَ الْمَسِيحُ ٣.

«14»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ أَرَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُعْجِزَاتِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الْآيَةَ قُلُوبُنَا غُلُفٌ أَوْعِيَةٌ لِلْخَيْرِ وَ الْعُلُومُ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ هِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا نَعْرِفُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَضْلًا مَذْكُوراً فِي شَيْ ءٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَ لَا عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ بَلْ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَوْعِيَةً لِلْعُلُومِ وَ لَكِنْ قَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَبْعَدَهُمُ

(١)1- في المصدر: فكذلك أنتم.
(٢)2- تفسير العسكريّ: 316- 23.
(٣)3- تفسير العسكريّ: 148، و للحديث ذيل.

:  · /bihar/9/320/