Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣١٧

بِقُلُوبِهِمْ وَ يُبْدُوا فِي الْخَلَوَاتِ لِشَيَاطِينِهِمْ شَرِيفَ أَحْوَالِكُمْ وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَعْنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ فِي أَصْلِ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ عَمَّا سَمِعُوهُ إِذَا أَدَّوْهُ إِلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ سَائِرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَ عَلِمُوا أَنَّهُمْ فِيمَا يَقُولُونَهُ كَاذِبُونَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِي قِيلِهِمْ كَاذِبُونَ ١ثُمَّ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَى نِفَاقِهِمُ الْآخَرِ- فَقَالَ وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا إِذَا لَقُوا سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ عَمَّاراً قالُوا آمَنَّا كَإِيمَانِكُمْ إِيمَاناً بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مَقْرُوناً بِالْإِيمَانِ بِإِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ بِأَنَّهُ أَخُوهُ الْهَادِي وَ وَزِيرُهُ الْمُؤَاتِي ٢وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَ مُنْجِزُ عِدَتِهِ وَ الْوَافِي بِذِمَّتِهِ ٣وَ النَّاهِضُ بِأَعْبَاءِ سِيَاسَتِهِ وَ قَيِّمُ الْخَلْقِ الذَّابُّ لَهُمْ عَنْ سَخَطِ الرَّحْمَنِ الْمُوجَبِ لَهُمْ إِنْ أَطَاعُوهُ رَضِىَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَّ خَلَفَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ هُمُ النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ ٤وَ الْأَقْمَارُ النَّيِّرَةُ وَ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ الْبَاهِرَةُ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَاحِبُ الْمُعْجِزَاتِ وَ مُقِيمُ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَابِ غَزْوَةِ بَدْرٍ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا أَفْضَى بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَيَّ شَيْ ءٍ صَنَعْتُمْ أَخْبَرْتُمُوهُمْ ٥بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ

(١)1- في المصدر هنا زيادة و هي هكذا: و ذلك أنهم لما صاروا مع موسى إلى الجبل فسمعوا كلام اللّٰه و وقفوا علی أوامره و نواهيه، و رجعوا فأدوه إلى من بعدهم فشق عليهم، فاما المؤمنون منهم فثبتوا على ايمانهم و صدقوا في نياتهم، و أمّا أسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول اللّٰه في هذا القصة فانهم قالوا لبني إسرائيل: إن اللّٰه تعالى قال لنا هذا و أمرنا بما ذكرناه لكم و نهانا، و اتبع ذلك بأنكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن لا تفعلوه و إن صعب عليكم بما عنه نهيتكم فلا عليكم ان ترتكبوه و تواقعوه، و هم يعلمون أنهم يقولون بقولهم خ ل هذا كاذبون، ثمّ أظهر اللّٰه على نفاقهم الآخر مع جهلهم فقال: اه اه.
(٢)2- في المصدر: و وزيره الموالي. الموافي خ ل. قلت: المؤاتي: الموافق.
(٣)3- في هامش المصدر: بدينه خ ل.
(٤)4- في المصدر: هم النجوم الظاهرة.
(٥)5- في المصدر: أي شي ء صنعتم «أ تحدثونهم» أخبرتموهم اه.

:  · /bihar/9/317/