Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٣١٠

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مَعَاشِرَ الْيَهُودِ هَؤُلَاءِ رُؤَسَاؤُكُمْ كَافِرُونَ وَ لِأَمْوَالِكُمْ مُحْتَجِنُونَ وَ لِحُقُوقِكُمَ بَاخِسُونَ وَ لَكُمْ فِي قِسْمَةٍ مِنْ بَعْدِ مَا اقْتَطَعُوهُ ظَالِمُونَ ١يَخْفِضُونَ وَ يَرْفَعُونَ فَقَالَتْ رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ حَدَثَ عَنْ مَوَاضِعِ الْحُجَّةِ حُجَّةُ نُبُوَّتِكَ وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ أَخِيكَ هَذَا دَعْوَاكَ الْأَبَاطِيلَ وَ إِغْرَاؤُكَ قَوْمَنَا بِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَكِنَّ اللَّهَ ٢عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَذِنَ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَدْعُوَ بِالْأَمْوَالِ الَّتِي خُنْتُمُوهَا هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءُ وَ مَنْ يَلِيهِمْ فَيُحْضِرَهَا هَاهُنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَذَلِكَ يَدْعُوَ حُسْبَانَاتِكُمْ فَيُحْضِرَهَا لَدَيْهِ وَ يَدْعُوَ مَنْ وَاطَأْتُمُوهُ عَلَى اقْتِطَاعِ أَمْوَالِ الضُّعَفَاءِ فَتَنْطِقُ بِاقْتِطَاعِهِمْ جَوَارِحُهُمْ وَ كَذَلِكَ تَنْطِقُ بِاقْتِطَاعِكُمْ جَوَارِحُكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي ٣أَحْضِرُونِي أَصْنَافَ الْأَمْوَالِ الَّتِي اقْتَطَعَهَا هَؤُلَاءِ الظَّالِمُونَ لِعَوَامِّهِمْ فَإِذَا الدَّرَاهِمُ فِي الْأَكْيَاسِ وَ الدَّنَانِيرُ وَ إِذَا الثِّيَابُ وَ الْحَيَوَانَاتُ وَ أَصْنَافُ الْأَمْوَالِ مُنْحَدِرَةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ حَالِقٍ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ائْتُونِي بِحُسْبَانَاتِ هَؤُلَاءِ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ غَالَطُوا بِهَا هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءُ ٤فَإِذَا الْأَدْرَاجُ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ خُذُوهَا فَأَخَذُوهَا وَ قَرَءُوا فِيهَا نَصِيبَ كُلِّ قَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي اكْتُبُوا تَحْتَ اسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَا سَرَقُوهُ مِنْهُ وَ بَيَّنُوهُ فَظَهَرَتْ كِتَابَةٌ بَيِّنَةٌ لَا بَلْ نَصِيبُ كُلِّ قَوْمٍ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَنَّهُمْ قَدْ خَانُوهُمْ عَشْرَةَ أَضْعَافِ مَا دَفَعُوا إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي مَيِّزُوا بَيْنَ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الْحَاضِرَةِ كُلَّ مَا فَضَلَ عَمَّا بَيَّنَهُ هَؤُلَاءِ الظَّالِمُونَ لِنُؤَدِّيَ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فَاضْطَرَبَتْ تِلْكَ الْأَمْوَالُ وَ جَعَلَتْ يَنْفَصِلُ بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى تَمَيَّزَتْ أَجْزَاءٌ كَمَا ظَهَرَتْ فِي الْكِتَابِ الْمَكْتُوبِ وَ بَيَّنَ أَنَّهُمْ سَرَقُوهُ وَ اقْتَطَعُوهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ عَوَامِّهِمْ نَصِيبَهُ وَ بَعَثَ إِلَى مَنْ غَابَ مِنْهُمْ فَأَعْطَاهُ وَ أَعْطَی وَرَثَةَ مَنْ قَدْ مَاتَ وَ فَضَحَ اللَّهُ الْيَهُودَ الرُّؤَسَاءَ وَ غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ بَعْضِ الْعَوَامِّ وَ وَفَّقَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ

(١)1- في نسخة: و لكم في قسمة ما اقتطعوه ظالمون.
(٢)2- في المصدر: لا و لكن اللّٰه.
(٣)3- في نسخة: يا ملائكة اللّٰه.
(٤)4- في نسخة و في المصدر: هؤلاء الفقراء.

:  · /bihar/9/310/