Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٢٨٨

صَاحِبُنَا لِيَقْتُلَهُ فَدَفَعَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِصَاحِبِنَا إِنْ كَانَ رَبُّكُمْ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهَلَاكِكُمْ فَإِنَّهُ لَا يُسَلِّطُكَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فَعَلَى أَيِّ شَيْ ءٍ تَقْتُلُهُ فَصَدَّقَهُ صَاحِبُنَا وَ تَرَكَهُ وَ رَجَعَ إِلَيْنَا وَ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ وَ قَوِیَ بُخْتَ نَصَّرُ وَ مَلَكَ وَ غَزَانَا وَ خَرَّبَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلِهَذَا نَتَّخِذُهُ عَدُوّاً وَ مِيكَائِيلُ عَدُوٌّ لِجَبْرَئِيلَ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا ابْنَ صُورِيَا بِهَذَا الْعَقْلِ الْمَسْلُوكِ بِهِ غَيْرُ سَبِيلِهِ ضَلَلْتُمْ أَ رَأَيْتُمْ أَوَائِلَكُمْ كَيْفَ بَعَثُوا مَنْ يَقْتُلُ بُخْتَ نَصَّرَ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُتُبِهِ وَ عَلَی أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ أَنَّهُ يَمْلِكُ وَ يُخَرِّبُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَرَادُوا تَكْذِيبَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَخْبَارِهِمْ وَ اتَّهَمُوهُمْ فِي أَخْبَارِهِمْ أَوْ صَدَّقُوهُمْ فِي الْخَبَرِ عَنِ اللَّهِ وَ مَعَ ذَلِكَ أَرَادُوا مُغَالَبَةَ اللَّهِ هَلْ كَانَ هَؤُلَاءِ وَ مَنْ وَجَّهُوهُ إِلَّا كُفَّاراً بِاللَّهِ وَ أَيُّ عَدَاوَةٍ تَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَدَ لِجَبْرَئِيلَ وَ هُوَ يَصُدُّ عَنْ مُغَالَبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَنْهَی عَنْ تَكْذِيبِ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ ابْنُ صُورِيَا قَدْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلَى أَلْسُنِ أَنْبِيَائِهِ لَكِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ قَالَ سَلْمَانُ فَإِذاً لَا تَثِقُوا بِشَيْ ءٍ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْأَخْبَارِ عَمَّا مَضَى وَ مَا يَسْتَأْنِفُ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ إِذاً لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ عَزَلَ مُوسَى وَ هَارُونَ عَنِ النُّبُوَّةِ وَ أَبْطَلَا فِي دَعْوَتِهِمَا لِأَنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ لَعَلَّ كُلَّ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ يَكُونُ لَا يَكُونُ وَ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَكُونُ وَ كَذَلِكَ مَا أَخْبَرَاكُمْ عَمَّا كَانَ لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ وَ مَا أَخْبَرَاكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَعَلَّهُ كَانَ وَ لَعَلَّ مَا وَعَدَهُ مِنَ الثَّوَابِ يَمْحُوهُ وَ لَعَلَّ مَا تَوَعَّدَ بِهِ مِنَ الْعِقَابِ يَمْحُوهُ فَإِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ أَنَّكُمْ جَهِلْتُمْ مَعْنَى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ فَلِذَلِكُمْ أَنْتُمْ بِاللَّهِ كَافِرُونَ وَ لِإِخْبَارِهِ عَنِ الْغُيُوبِ مُكَذِّبُونَ وَ عَنْ دِينِ اللَّهِ مُنْسَلِخُونَ ثُمَّ قَالَ سَلْمَانُ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِمِيكَائِيلَ وَ أَنَّهُمَا جَمِيعاً عَدُوَّانِ لِمَنْ عَادَاهُمَا سِلْمَانِ لِمَنْ سَالَمَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ مُوَافِقاً لِقَوْلِ سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فِي مُظَاهَرَتِهِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ نُزُولِهِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَّلَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَمْرِهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ وَ هُدیً مِنَ الضَّلَالَةِ وَ بُشْری لِلْمُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَلَايَةِ عَلِیٍّ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّهُمْ

:  · /bihar/9/288/