فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَيْحَكَ أَ جَهِلْتَ أَمْرَ اللَّهِ وَ مَا ذَنْبُ جَبْرَئِيلَ إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا يُرِيدُهُ بِكُمْ أَ رَأَيْتُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ أَ هُوَ عَدُوُّكُمْ وَ قَدْ وَكَّلَهُ اللَّهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلْقِ الَّذِي أَنْتُمْ مِنْهُ أَ رَأَيْتُمُ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ إِذَا أَوْجَرُوا الْأَوْلَادَ الْأَدْوِيَةَ ١الْكَرِيهَةَ لِمَصَالِحِهِمْ أَ يَجِبُ أَنْ يَتَّخِذَهُمْ أَوْلَادُهُمْ أَعْدَاءً مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا وَ لَكِنَّكُمْ بِاللَّهِ جَاهِلُونَ وَ عَنْ حِكْمَتِهِ غَافِلُونَ أَشْهَدُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَامِلَانِ وَ لَهُ مُطِيعَانِ وَ أَنَّهُ لَا يُعَادِي أَحَدَهُمَا إِلَّا مَنْ عَادَى الْآخَرَ وَ أَنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَحَدَهُمَا وَ يُبْغِضُ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِیٌّ أَخَوَانِ كَمَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَخَوَانِ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ هُمَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ وَاحِداً مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كِلَانَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ وَ خِيَارُ خَلْقِهِ مِنْهُ بُرَآءُ ٢.
«2»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُدیً وَ بُشْری لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ الْحُسَيْنُ ٣بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الْيَهُودَ فِي بُغْضِهِمْ لِ جَبْرَئِيلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّذُ قَضَاءَ اللَّهِ فِيهِمْ بِمَا يَكْرَهُونَ وَ ذَمَّهُمْ أَيْضاً وَ ذَمَّ النَّوَاصِبَ فِي بُغْضِهِمْ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عليهما السلام وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ النَّازِلِينَ لِتَأْيِيدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام عَلَى الْكَافِرِينَ حَتَّى أَذَلَّهُمْ بِسَيْفِهِ الصَّارِمِ فَقَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ مِنَ الْيَهُودِ لِرَفْعِهِ مِنْ بُخْتَ نَصَّرَ أَنْ يَقْتُلَهُ دَانِيَالُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ جَنَاهُ بُخْتَ نَصَّرُ حَتَّى بَلَغَ كِتَابُ اللَّهِ فِي الْيَهُودِ أَجَلَهُ وَ حَلَّ بِهِمْ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَ مَنْ كَانَ أَيْضاً عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ مِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ وَ مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ النَّاصِبِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مُؤَيِّداً
:
· /bihar/9/284/