Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٢٨٢

لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ ِ قَبِيلًا أَوْ سَائِرُ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ هَلْ يَنْظُرُونَ أَيْ هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بَعْدَ إِيضَاحِنَا لَهُمُ الْآيَاتِ وَ قَطْعِنَا مَعَاذِيرَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ كَمَا كَانُوا اقْتَرَحُوا ١عَلَيْكَ اقْتِرَاحَهُمُ الْمُحَالَ فِي الدُّنْيَا فِي إِتْيَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ وَ إِتْيَانِ الْمَلَائِكَةِ ٢الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ إِلَّا مَعَ زَوَالِ هَذَا التَّعَبُّدِ وَ حِينَ وُقُوعِ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ وَ هَذَا وَقْتُ التَّعَبُّدِ ٣لَا وَقْتُ مَجِي ءِ الْأَمْلَاكِ بِالْهَلَاكِ فَهُمْ فِي اقْتِرَاحِهِمْ لِمَجِی ءِ الْأَمْلَاكِ جَاهِلُونَ وَ قُضِیَ الْأَمْرُ أَيْ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا مَجِي ءَ الْمَلَائِكَةِ فَإِذَا جَاءُوا وَ كَانَ ذَلِكَ قُضِیَ الْأَمْرُ بِهَلَاكِهِمْ وَ إِلَی اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فَهُوَ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ فِيمَا يَحْكُمُ بِالْعِقَابِ عَلَى مَنْ عَصَاهُ وَ يُوجِبُ كَرِيمَ الْمَآبِ لِمَنْ أَرْضَاهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام طَلَبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الْآيَاتِ وَ لَمْ يَقْنَعُوا بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْهَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ وَ الْبَلَاغُ حَتَّى قِيلَ لَهُمْ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ أَيْ إِذَا لَمْ يَقْنَعُوا بِالْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ الدَّافِعَةِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَ ذَلِكَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ عَلَى اللَّهِ لَا يَجُوزُ ٤.

٥

«6»- كنز الكراجكي، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْماً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا لَهُ أَ لَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ بَلَى قَالُوا لَهُ وَ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ إِذَا كَانَ مَعْبُودُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ عَبَدُوا الْمَسِيحَ أَ فَتَقُولُ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَ الْمُتَعَارَفُ فِي لُغَتِهَا أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ وَ الَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا

(١)1- في المصدر: فيما كانوا اقترحوا عليك.
(٢)2- في المصدر: لا يجوز عليه الإتيان و الباطل في اتيان الملائكة اه.
(٣)3- في المصدر: و وقتك هذا وقت التعبد.
(٤)4- تفسير العسكريّ: 265.
(٥)5- هذا الرواية غير موجودة في بعض النسخ.

:  · /bihar/9/282/