قَوْلُهُ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ أَيِ الْحُمْرَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ يَقُولُ إِذْ سَاقَ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يَهْلِكُونَ بِهَا وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ إِذَا اجْتَمَعَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ يَقُولُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَقُولُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطَي شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَ بَاعٌ بِبَاعٍ حَتَّى أَنْ لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی تَعْنِی يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَعْنِي لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ ١وَ آخِرَهُ الصَّلَاةُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى يَرْجِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ قَسَمٌ ٢وَ جَوَابُهُ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أَيْ مَذْهَباً بَعْدَ مَذْهَبٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ أَيْ بِمَا يَعِي صُدُورُهُمْ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أَيْ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ ٣
بيان: قوله يقول إذا ساق كل شي ء بيان لحاصل المعنى مع رعاية الاشتقاق الكبير في اللفظ أيضا و الهلاك مجاز عن النوم.
«155»- فس، تفسير القمي وَ السَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ قَالَ ذَاتُ الْمَطَرِ وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ أَيْ ذَاتِ النَّبَاتِ وَ هُوَ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ يَعْنِي مَا مَضَى ٤أَيْ قَاطِعٌ وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ أَيْ لَيْسَ بِالسُّخْرِيَّةِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَحْتَالُونَ الْحِيَلَ وَ أَكِيدُ كَيْداً فَهُوَ مِنَ اللَّهِ الْعَذَابُ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً قَالَ دَعْهُمْ قَلِيلًا ٥
بيان: قوله يعني ما مضى أي الضمير راجع إلى ما مضى من الآيات.
«156»- فس، تفسير القمي سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي
:
· /bihar/9/249/