حِينَ مَناصٍ أَيْ لَيْسَ هُوَ وَقْتَ مَفَرٍّ قَوْلُهُ إِلَّا اخْتِلاقٌ أَيْ تَخْلِيطٌ قَوْلُهُ مِنَ الْأَحْزابِ يَعْنِي الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ١.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ تُعْطُونِيهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يُرِيدُ مَا أَتَكَلَّفُ هَذَا مِنْ عِنْدِي إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يُرِيدُ مَوْعِظَةً لِلْعالَمِينَ يُرِيدُ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ وَ لَتَعْلَمُنَّ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يُرِيدُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٢.
«126»- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى وَ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً قَالَتْ إِنَّمَا نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فَإِنَّا لَا نَقْدِرُ أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَ مَعْنَاهُ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٣.
«127»- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام قَوْلُهُ وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ هُمْ أَصْحَابُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ يَعْنِي يَقْتُلُوهُ وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ أَيْ خَاصَمُوا لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ أَيْ يُبْطِلُوهُ وَ يَدْفَعُوهُ ٤.
«128»- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ فُصِّلَتْ آياتُهُ أَيْ بُيِّنَ حَلَالُهَا وَ حَرَامُهَا وَ أَحْكَامُهَا وَ سُنَنُهَا بَشِيراً وَ نَذِيراً أَيْ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْذِرُ الظَّالِمِينَ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يَعْنِي عَنِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ فِي أَكِنَّةٍ ٥مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ أَيْ تَدْعُونَا إِلَى مَا لَا نَفْهَمُهُ وَ لَا نَعْقِلُهُ قَوْلُهُ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أَيْ أَجِيبُوهُ قَوْلُهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ أَشْرَكُوا بِالْأَعْمَالِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي
:
· /bihar/9/233/