Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٢٢٠

«105»- فس، تفسير القمي أَتی أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قَالَ نَزَلَتْ لَمَّا سَأَلَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ قَوْلُهُ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِيهِمْ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ يَقُولُ بِالْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ ١.

بيان: تأويل الروح بالقوة غريب ٢و سيأتي في الأخبار أنه خلق أعظم من الملائكة و لعله من بطون الآية و قوله يَقُولُ بِالْكِتَابِ إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون أو متعلق بالإنذار.

«106»- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي يَحْمِلُونَ آثَامَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ آثَامَ كُلِّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ ٣قَوْلُهُ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ إِذَا جَاءُوا وَ ذَهَبُوا فِي التِّجَارَاتِ وَ فِي أَعْمَالِهِمْ فَيَأْخُذُهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قَالَ عَلَى تَيَقُّظٍ قَوْلُهُ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ قَالَ تَحْوِيلُ كُلِّ ظِلٍّ ٤خَلَقَهُ اللَّهُ هُوَ سُجُودُهُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ إِلَّا لَهُ ظِلٌّ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ وَ تَحَرُّكُهُ سُجُودُهُ قَوْلُهُ وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً أَيْ وَاجِباً قَوْلُهُ تَجْئَرُونَ أَيْ تَفْزَعُونَ وَ تَرْجِعُونَ وَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ هُوَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ لِلْأَصْنَامِ نَصِيباً فِي زَرْعِهِمْ

(١)1- تفسير القمّيّ: 356.
(٢)2- قد فسر الروح هنا بالوحي، و بالقرآن، و بالنبوة، و أمّا ما فسره علىّ بن إبراهيم فهو معنى حسن أقرب من معنى الروح، و لكن غريب، لان الظاهر من نظائرها كقوله تعالی: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» خلاف ذلك، و عليه فيحتمل أن يكون «من» في قوله: «من أمره» بمعنی الباء، أي ينزل الملائكة بالقوة التي جعلها اللّٰه فيهم بأمره و وحيه علی من يشاء، و أمّا قوله: بالكتاب و النبوّة فهو تفسير آخر من الإمام عليه السلام للروح، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله: من أمره بمعنی الذي قلناه.
(٣)3- أضاف في المصدر بعد ذلك: و هو قول الصادق عليه السلام: و اللّٰه ما اهريقت محجمة من دم و لا قرع عصا بعصا و لا غصب فرج حرام و لا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شی ء. راجع تفسير القمّيّ ص 358.
(٤)4- في طبعة من المصدر: تحريك كل ظل.

:  · /bihar/9/220/