Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٢١١

قَالَ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ حِينَ قَالَ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ فَلَمَّا هَمُّوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْرَجُوهُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ يَعْنِي قُرَيْشاً مَا كَانُوا أَوْلِيَاءَ مَكَّةَ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ يَا مُحَمَّدُ فَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلُوا ١.

«83»- فس، تفسير القمي لَمَّا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى النَّبِيِّ لَيْلًا فَيَقْتُلُوهُ وَ خَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَفِّرُونَ وَ يُصَفِّقُونَ وَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً فَالْمُكَاءُ التَّصْفِيرُ وَ التَّصْدِيَةُ صَفْقُ الْيَدَيْنِ٢.

«84»- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ أَمَّا الْمَسِيحُ فَعَصَوْهُ وَ عَظَّمُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ حِينَ زَعَمُوا أَنَّهُ إِلَهٌ وَ أَنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالُوا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالُوا هُوَ اللَّهُ وَ أَمَّا أَحْبَارُهُمْ وَ رُهْبَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ أَطَاعُوا وَ أَخَذُوا بِقَوْلِهِمْ وَ اتَّبَعُوا مَا أَمَرُوهُمْ بِهِ وَ دَانُوا بِمَا دَعَوْهُمْ إِلَيْهِ فَاتَّخَذُوهُمْ أَرْبَاباً بِطَاعَتِهِمْ لَهُمْ وَ تَرْكِهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَ كُتُبَهُ وَ رُسُلَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ الْأَحْبَارُ وَ الرُّهْبَانُ اتَّبَعُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ وَ عَصَوُا اللَّهَ وَ إِنَّمَا ذُكِرَ هَذَا فِي كِتَابِنَا لِكَيْ نَتَّعِظَ بِهِمْ ٣فَعَيَّرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَنَعُوا يَقُولُ اللَّهُ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٤

«85»- فس، تفسير القمي إِنَّمَا النَّسِی ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنَانَةَ ٥كَانَ يَقِفُ فِي الْمَوْسِمِ فَيَقُولُ قَدْ أَحْلَلْتُ دِمَاءَ الْمُحِلَّيْنِ طَيٍّ وَ خَثْعَمٍ فِي

(١)1- تفسير القمّيّ: 253.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 252. قلت: و الترتيب يقتضي إيراده قبل الآية المتقدمة.
(٣)3- في المصدر: لكي يتعظ بهم.
(٤)4- تفسير القمّيّ: 264.
(٥)5- تقدم ذكر الخلاف فيه، نقل الطبرسيّ عن الفراء أنّه كان يسمی نعيم بن تغلبة، و عن ابن مسلم أنه رجل من كنانة يقال له القلمس، و أن الذي كان ينساها حين جاء الإسلام جنادة بن عوف بن امية الكنانيّ، و أول من سن ذلك عمرو بن لحی.

:  · /bihar/9/211/