Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٨٧

يَقْدِرُونَ عَلَى النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِشَيْ ءٍ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْأَتْبَاعُ لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً يَتَمَنَّوْنَ لَوْ كَانَ لَهُمْ رَجْعَةٌ إِلَى الدُّنْيَا فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ هُنَاكَ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا هُنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذلِكَ كَمَا تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَرَوْنَ أَعْمَالَ غَيْرِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لِلَّهِ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ ثَوَابَ أَهْلِهَا وَ رَأَوْا أَعْمَالَ أَنْفُسِهِمْ لَا ثَوَابَ لَهَا إِذْ كَانَتْ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ عَذَابُهُمْ سَرْمَدٌ دَائِمٌ إِذْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ كُفْراً لَا يَلْحَقُهُمْ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِیٍّ وَ لَا خَيِّرٍ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ ١.

«17»- فس، تفسير القمي وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ الْآيَةَ فَإِنَّ الْبَهَائِمَ إِذَا زَجَرَهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهَا تَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا تَدْرِی مَا يُرِيدُ وَ كَذَلِكَ الْكُفَّارُ إِذَا قَرَأْتَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَ عَرَضْتَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ الْبَهَائِمِ ٢.

«18»- م، تفسير الإمام عليه السلام وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ وَ اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ يَصُوتُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً لَا يَفْهَمُ مَا يُرَادُ مِنْهُ فيتعب (فَيُغِيثَ) الْمُسْتَغِيثَ بِهِ وَ يُعِينَ مَنِ اسْتَغَاثَهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ مِنَ الْهُدَى فِي اتِّبَاعِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْأَضْدَادَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ سَمَّوْهُمْ بِأَسْمَاءِ خِيَارِ خُلَفَاءِ اللَّهِ وَ لَقَّبُوهُمْ بِأَلْقَابِ أَفَاضِلِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَصَبَهُمُ اللَّهُ لِإِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام هَذَا فِي عُبَّادِ الْأَصْنَامِ وَ فِي النُّصَّابِ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله نَبِيِّ اللَّهِ هُمْ أَتْبَاعُ إِبْلِيسَ وَ عُتَاةُ مَرَدَتِهِ سَوْفَ يُصَيِّرُونَهُمْ إِلَى الْهَاوِيَةِ ٣.

«19»- م، تفسير الإمام عليه السلام لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَنْ فَضَّلَ عَلِيّاً وَ أَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَ أَنْصَارِ دَعْوَتِهِ وَ وَبَّخَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی عَلَى كُفْرِهِمْ وَ

(١)1- تفسير الإمام: 241.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 55.
(٣)3- تفسير القمّيّ: 243.

:  · /bihar/9/187/