عَرَفُوا مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صِفَتِهِ كَفَرُوا بِهِ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ حَسَداً لَهُ وَ بَغْياً عَلَيْهِ ١.
أقول: سيأتي تمامه في كتاب أحوال النبي ص.
«10»- م، تفسير الإمام عليه السلام بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الْيَهُودَ وَ عَابَ فِعْلَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَيْ اشْتَرَوْهَا بِالْهَدَايَا وَ الْفُضُولِ الَّتِي كَانَتْ تَصِلُ إِلَيْهِمْ وَ كَانَ اللَّهُ أَمَرَهُمْ بِشِرَائِهَا مِنَ اللَّهِ بِطَاعَتِهِمْ لَهُ لِيَجْعَلَ لَهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ الِانْتِفَاعَ بِهَا دَائِماً فِي نَعِيمِ الْآخِرَةِ فَلَمْ يَشْتَرُوهَا بَلِ اشْتَرَوْهَا بِمَا أَنْفَقُوهُ فِي عَدَاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِيَبْقَى لَهُمْ عِزُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ رِئَاسَتُهُمْ عَلَی الْجُهَّالِ وَ يَنَالُوا الْمُحَرَّمَاتِ وَ أَصَابُوا الْفُضُولَاتِ مِنَ السَّفَلَةِ وَ صَرَفُوهُمْ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ وَ وَقَفُوهُمْ عَلَى طُرُقِ الضَّلَالاتِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَيْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى مِنْ تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ قَالَ وَ إِنَّمَا كَانَ كُفْرُهُمْ لِبَغْيِهِمْ وَ حَسَدِهِمْ لَهُ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَبَانَ فِيهِ نُبُوَّتَهُ وَ أَظْهَرَ بِهِ آيَتَهُ وَ مُعْجِزَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يَعْنِي رَجَعُوا وَ عَلَيْهِمُ الْغَضَبُ مِنَ اللَّهِ عَلَى غَضَبٍ فِي أَثَرِ غَضَبٍ وَ الْغَضَبُ الْأَوَّلُ حِينَ كَذَّبُوا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ الْغَضَبُ الثَّانِي حِينَ كَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ وَ الْغَضَبُ الْأَوَّلُ أَنْ جَعَلَهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ عِيسَى عليه السلام وَ الْغَضَبُ الثَّانِي حِينَ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ سُيُوفَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ أُمَّتِهِ حَتَّى ذَلَّلَهُمْ بِهَا فَإِمَّا دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَائِعِينَ وَ إِمَّا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ دَاخِرِينَ٢.
«11»- م، تفسير الإمام عليه السلام وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام وَ إِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا مِنَ التَّوْرَاةِ وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يَعْنِي مَا سِوَاهُ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ هُوَ الْحَقُّ وَ الَّذِي يَقُولُ
:
· /bihar/9/182/