أم القرى وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ الكتاب القرآن و الحكمة الشرائع و قيل إن الحكمة تعم الكتاب و السنة و كل ما أراده اللّٰه تعالى قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا أي سموا يهودا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ أي إن كنتم تظنون على زعمكم أنكم أنصار اللّٰه و أن اللّٰه ينصركم مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنكم أبناء اللّٰه و أحباؤه فإن الموت هو الذي يوصلكم إليه و
رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَوْ تَمَنَّوْا لَمَاتُوا عَنْ آخِرِهِمْ.
١و قال البيضاوي في قوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يعني بالذكر جبرئيل عليه السلام لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر و هو القرآن أو لأنه مذكور في السماوات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا صلى اللّٰه عليه و آله لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه و عبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه و أبدل عنه رسولا للبيان أو أراد به القرآن و رسولا منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكر أو الرسول مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة. ٢و في قوله هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا لينة ليسهل لكم السلوك فيها فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في جوانبها أو جبالها فَإِذا هِيَ تَمُورُ تضطرب كَيْفَ نَذِيرِ أي كيف إنذاري فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري عليهم بإنزال العذاب صافَّاتٍ باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها وَ يَقْبِضْنَ و يضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت للاستظهار به على التحرك ما يُمْسِكُهُنَّ في الجو على خلاف الطبع إِلَّا الرَّحْمنُ الشامل رحمته كل شي ء بأن خلقهن على أشكال و خصائص هيأتهن للجري في الهواء أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ أي الآلهة إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بإمساك المطر و سائر الأسباب المحصلة و الموصلة له إليكم أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ يقال كببته فأكب ٣و معنى مكبا أنه يعثر كل ساعة و يخر لوجهه لوعورة طريقه ٤و لذلك قابله بقوله أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا سالما ٥من العثار
:
· /bihar/9/163/