Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٥٧

حتى يختاروا لها من شاءوا أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ الغالبون على الأشياء يدبرونها كيف شاءوا أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ مرتقى إلى السماء أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً على تبليغ الرسالة فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ من التزام غرم مُثْقَلُونَ محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا من فرط طغيانهم و عنادهم سَحابٌ مَرْكُومٌ هذا سحاب تراكم بعضها على بعض فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا في حفظنا بحيث نراك و نكلؤك. ١و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّی وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أي أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون اللّٰه و تعبدون معها الملائكة و تزعمون أن الملائكة بنات اللّٰه و قيل معناه أ فرأيتم أيها الزاعمون أن اللات و العزی و منات بنات اللّٰه لأنه كان منهم من يقول إنما نعبد هؤلاء لأنهم بنات اللّٰه و قيل زعموا أن الملائكة بنات اللّٰه و صوروا أصنامهم على صورهم و عبدوها من دون اللّٰه و اشتقوا لها أسماء من أسماء اللّٰه فقالوا اللات من اللّٰه و العزی من العزيز و قيل إن اللات صنم كانت ثقيف تعبده و العزی صنم أيضا و قيل إنها كانت شجرة سمرة عظيمة لغطفان يعبدونها فبعث إليها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خالد بن الوليد فقطعها و قال

يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت اللّٰه قد أهانك

عن مجاهد و قال قتادة كانت مناة صنما لهذيل بين مكة و المدينة ٢و قال الضحاك و الكلبي كانت في الكعبة لهذيل و خزاعة يعبدها أهل مكة و قيل اللات و العزی و مناة أصنام من حجارة كانت في الكعبة يعبدونها و معنى الآية أخبروني عن هذه الأصنام هل ضرت أو نفعت أو فعلت ما يجب أن يعدل باللّٰه ٣ثم قال سبحانه منكرا على كفار قريش قولهم الملائكة بنات اللّٰه و كذلك الأصنام أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى أي جائرة غير معتدلة يعني أن القسمة التي قسمتم من نسبة الإناث إلى اللّٰه و إيثاركم بالبنين قسمة غير عادلة. ٤

(١)1- أنوار التنزيل 2: 470 و 471.
(٢)2- في المصدر: كانت مناة صنما بقديد بين مكّة و المدينة.
(٣)3- في المصدر: ما يوجب أن يعدل باللّٰه.
(٤)4- مجمع البيان 9: 176 و 177.

:  · /bihar/9/157/