Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٥٤

ما دامت الدنيا وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ لأنهم إما جمادات و إما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ على الفرض فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أي إن عاجلني اللّٰه بالعقوبة فلا تقدرون على دفع شی ء منها فكيف أجترئ عليه و أعرض نفسي للعقاب من غير توقع نفع و لا دفع ضر من قبلكم هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ تندفعون فيه من القدح في آياته قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ بديعا منهم أدعوكم إلى ما لا يدعون إليه أو أقدر على ما لم يقدروا عليه و هو الإتيان بالمقترحات كلها وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ أي عبد اللّٰه بن سلام و قيل موسی علی نبينا و آله و عليه السلام و شهادته ما في التوراة من نعت الرسول صلى اللّٰه عليه و آله عَلی مِثْلِهِ مثل القرآن و هو ما في التوراة من المعاني المصدقة للقرآن المطابقة لها أو مثل ذلك و هو كونه من عند اللّٰه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ استئناف مشعر بأن كفرهم به لضلالهم المسبب عن ظلمهم و دليل على الجواب المحذوف مثل أ لستم ظالمين وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لأجلهم لَوْ كانَ خَيْراً الإيمان أو ما أتى به محمد صلى اللّٰه عليه و آله ما سَبَقُونا إِلَيْهِ و هم سقاط إذ عامتهم فقراء و موال و رعاة و إنما قاله قريش و قيل بنو عامر و غطفان و أسد و أشجع لما أسلم جهينة و مزنة و أسلم و غفار أو اليهود حين أسلم ابن سلام و أصحابه بَلاغٌ أي هذا الذي وعظتم به أو هذه السورة بلاغ أي كفاية أو تبليغ من الرسول. ١و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أي أخرجك أهلها و المعنى كم من رجال هم أشد من أهل مكة أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ أي على يقين من دينه و علی حجة واضحة من اعتقاده في التوحيد و الشرائع كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ هم المشركون و قيل هم المنافقون و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ يعني المنافقين ٢قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ يعني الذين آتاهم اللّٰه العلم و الفهم من المؤمنين

عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيُخْبِرُنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ أَنَا وَ مَنْ يَعِيهِ فَإِذَا خَرَجْنَا قَالُوا

(١)1- أنوار التنزيل: 426 و 428 و 433.
(٢)2- في المصدر المطبوع: أي و من الكافرين.

:  · /bihar/9/154/