Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٣٦

بحديث رستم و إسفنديار و أخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه و يتركون استماع القرآن عن الكلبي و قيل نزل في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا و نهارا عن ابن عباس و أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء و هو قول ابن عباس و ابن مسعود و

هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالُوا مِنْهُ الْغِنَاءُ.

و

رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الطَّعْنُ فِي الْحَقِّ وَ الِاسْتِهْزَاءُ بِهِ.

و ما كان أبو جهل و أصحابه يجيئون به إذ قال يا معشر قريش أ لا أطعمكم من الزقوم الذي يخوفكم به صاحبكم ثم أرسل إلى زبد و تمر و قال هذا هو الزقوم الذي يخوفكم به

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مِنْهُ الْغِنَاءُ.

فعلى هذا فإنه يدخل فيه كل شي ء يلهی عن سبيل اللّٰه و عن طاعته وَ يَتَّخِذَها أي آيات القرآن أو سبيل اللّٰه هُزُواً يستهزئ بها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً أي ثقلا يمنعه عن سماع الآيات. ١و في قوله بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها إذ لو كان لها عمد لرأيتموها لأنها لو كانت تكون أجساما عظاما حتى يصح منها أن تقل السماوات و لو كانت كذلك لاحتاجت إلى عمد آخر فكان يتسلسل فإذا لا عمد لها و قيل إن المراد بغير عمد مرئية و المعنى أن لها عمدا لا ترونها وَ أَلْقی فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أي جبالا ثابتة أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ أي كراهة أن تميد بكم. ٢و في قوله أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ جواب لو محذوف تقديره أ و لو كان الشيطان يدعوهم إِلى عَذابِ السَّعِيرِ لاتبعوهم وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ أي و من يخلص دينه لله و يقصد في أفعاله التقرب إلى اللّٰه وَ هُوَ مُحْسِنٌ فيها فيفعلها على موجب العلم و مقتضی الشرع فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لَا انْفِصامَ لَها وَ إِلَی اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ أي و إلی اللّٰه يرجع أواخر الأمور على وجه لا يكون لأحد التصرف فيها بالأمر و النهي. ٣

(١)1- مجمع البيان 8: 313 و 314.
(٢)2- مجمع البيان 8: 314.
(٣)3- مجمع البيان 8: 320 و 321.

:  · /bihar/9/136/