Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٣٤

أذی المشركين وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ أي أثقال ما اقترفته أنفسهم وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ و أثقالا أخر معها لما تسببوا له بالإضلال و الحمل على المعاصي من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شی ء. ١و في قوله مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ فيما اتخذوه معتمدا و متكلا كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً فيما نسجه من الخور ٢و الوهن بل ذلك أوهن فإن لهذا حقيقة و انتفاعا ما أو مثلهم بالإضافة إلى الموحد كمثله بالإضافة إلى رجل يبني بيتا من حجر و جص و يجوز أن يكون المراد ببيت العنكبوت دينهم سماه به تحقيقا للتمثيل فيكون المعنى و إن أوهن ما يعتمد به في الدين دينهم ٣و في قوله وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي بالخصلة التي هي أحسن كمعارضة الخشونة باللين و الغضب بالكظم و قيل منسوخ بآية السيف إذ لا مجادلة أشد منه و جوابه أنه آخر الدواء و قيل المراد به ذوو العهد منهم إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بالإفراط في الاعتداء و العناد أو بإثبات الولد و قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أو بنبذ العهد و منع الجزية فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ هم عبد اللّٰه بن سلام و أضرابه أو من تقدم عهد الرسول من أهل الكتاب وَ مِنْ هؤُلاءِ أي و من العرب أو أهل مكة أو ممن في عهد الرسول من أهل الكتاب. ٤و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ هم النبي صلى اللّٰه عليه و آله و المؤمنون به لأنهم حفظوه و وعوه و قيل هم الأئمة من آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام: وَ يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أي يقتل الناس بعضهم بعضا فيما حولهم و هم آمنون في الحرم أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ أي يصدقون بعبادة الأصنام و هي باطلة مضمحلة. ٥

(١)1- أنوار التنزيل 2: 228 و 229.
(٢)2- الخور: الفتور و الضعف.
(٣)3- أنوار التنزيل 2: 234.
(٤)4- أنوار التنزيل 2: 235 و 236.
(٥)5- مجمع البيان 8: 288 و 293.

:  · /bihar/9/134/