Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١١١

الذين أعطوا القرآن أو مؤمنو أهل الكتاب. ١و في قوله وَ إِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أي من نصر المؤمنين عليهم و تمكينك منهم بالقتل و الأسر و اغتنام الأموال أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ أي نقبضك إلينا قبل أن نريك ذلك و بين بهذا أنه يكون بعض ذلك في حياته و بعضه بعد وفاته أي فلا تنتظر أن يكون جميع ذلك في أيام حياتك فَإِنَّما عَلَيْكَ أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم و علينا حسابهم و مجازاتهم. ٢و في قوله وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قيل هو اللّٰه تعالى و قيل مؤمنو أهل الكتاب و قيل إن المراد به علي بن أبي طالب عليهما السلام و أئمة الهدى عليهم السلام عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام بأسانيد. ٣و في قوله مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أي مثل أعمالهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ أي ذرته و نسفته فِي يَوْمٍ عاصِفٍ أي شديد الريح فكما لا يقدر أحد على جمع ذلك الرماد المتفرق و الانتفاع به فكذلك هؤلاء الكفار لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَیْ ءٍ أي علی الانتفاع بأعمالهم. ٤و في قوله كَلِمَةً طَيِّبَةً هي كلمة التوحيد و قيل كل كلام أمر اللّٰه تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ أي شجرة زاكية نامية راسخة أصولها في الأرض عالية أغصانها و ثمارها في السماء و أراد به المبالغة في الرفعة و هذه الشجرة قيل هي النخلة ٥ و قيل شجرة في الجنة

(١)1- مجمع البيان 6: 296.
(٢)2- مجمع البيان 6: 298.
(٣)3- مجمع البيان 6: 301، و الأسانيد في المصدر هكذا: روی عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام انه قال: إيانا عنى و علی اولنا و افضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم. و روی عنه عبد اللّٰه بن كثير انه وضع يده على صدره، ثمّ قال: عندنا و اللّٰه علم الكتاب كملا. و يؤيد ذلك ما روی عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدا اقرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام للقرآن. و روی أبو عبد الرحمن أيضا عن عبد اللّٰه بن مسعود قال: لو كنت أعلم أن أحدا أعلم بكتاب اللّٰه مني لاتيته. قال: فقلت له: فعلى؟ قال: أ و لم آته؟.
(٤)4- مجمع البيان 6: 309.
(٥)5- في التفسير المطبوع : روی أنس عن النبي 9 ، أن هذه الشجرة هي النخلة.

:  · /bihar/9/111/