أقول: قد مضی كثير من الأخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان و ما يكون و باب أن عندهم علم الكتب و في باب علم علي عليه السلام.
«23»- ير، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ أَخْبَرَنِي زَاذَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ تَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُهُ حَيْثُ نَزَلَتْ وَ فِي مَنْ أُنْزِلَتْ وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى تَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ ١.
«24»- ير، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام الْكُوفَةَ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَقَرَأَ بِهِمْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقُرْآنَ وَ لَوْ أَحْسَنَ أَنْ يَقْرَأَ لَقَرَأَ بِنَا غَيْرَ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْلَهُمْ إِنِّي لَأَعْرِفُ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ وَ فَصْلَهُ مِنْ وَصْلِهِ وَ حُرُوفَهُ مِنْ مَعَانِيهِ وَ اللَّهِ مَا حَرْفٌ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ فِيمَنْ أُنْزِلَ وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ نَزَلَ وَيْلَهُمْ أَ مَا يَقْرَءُونَ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی وَ إِنَّهَا عِنْدِي وَرِثْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَی وَيْلَهُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي أَنَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ٢ فَإِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيُخْبِرُنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ وَ يَفُوتُهُمْ ٣ فَإِذَا خَرَجْنَا قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً٤.
:
· /bihar/89/87/