إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ.
وَ رُوِیَ: أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ ١ قَالَ وَيْحَكَ أَيَّ شَيْ ءٍ يَعْصِرُونَ يَعْصِرُونَ الْخَمْرَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ أَيْ فِيهِ يُمْطَرُونَ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً-٢ وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ٣ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْجِنُّ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَكَيْفَ هِيَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَ مِنْهُ فِي سُورَةِ هُودٍ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً٤ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا هَكَذَا أَنْزَلَهَا إِنَّمَا هُوَ فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ إِمَاماً وَ رَحْمَةً وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى وَ مِثْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ-٥ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَ قَوْلُهُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ-٦
وَ هُوَ أَئِمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ- وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً إِنَّمَا هُوَ
:
· /bihar/89/61/