Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٣٦٢

مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ النَّخْلَةُ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ الْبُسْرَةُ مِنْ دُرَّةٍ حَمْرَاءَ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ مَلَكٍ يَبْنُونَ لَهُ الْمَدَائِنَ وَ الْقُصُورَ وَ يَمْشِی عَلَی الْأَرْضِ وَ هِيَ تَفْرَحُ بِهِ وَ يَمُوتُ مَغْفُوراً لَهُ وَ إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَهُ أَبْشِرْ قَرِيرَ الْعَيْنِ بِمَا لَكَ عِنْدِي مِنَ الْكَرَامَةِ فَتَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ لِقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ قِرَاءَةَ هَذِهِ السُّورَةِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ قَرَأَهَا شَهِدَ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتِي انْظُرُوا مَا ذَا يُرِيدُ عَبْدِي وَ هُوَ أَعْلَمُ بِحَاجَتِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ قِرَاءَتَهَا كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَائِزِينَ الْقَانِتِينَ فَإِذَا

كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ هَذَا يُحِبُّ نِسْبَتَكَ فَيَقُولُ لَا يَبْقَيَنَّ مِنْكُمْ مَلَكٌ إِلَّا شَيَّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَزُفُّونَهُ إِلَيْهَا كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ نَظَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَی دَرَجَاتِهِ وَ قُصُورِهِ يَقُولُونَ مَا هَذَا أَرْفَعَ مَنْزِلًا مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلْتُ أَنْبِيَاءَ وَ أَنْزَلْتُ مَعَهُمْ كُتُبِي وَ بَيَّنْتُ لَهُمْ مَا أَنَا صَانِعٌ لِمَنْ آمَنَ بِي مِنَ الْكَرَامَةِ وَ أَنَا مُعَذِّبُ مَنْ كَذَّبَنِي وَ كُلُّ مَنْ أَطَاعَنِي يَصِلُ إِلَى جَنَّتِي وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ إِلَى جَنَّتِي يَصِلُ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ أَنَا أُجَازِي كُلًّا عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ مِنَ الثَّوَابِ إِلَّا أَصْحَابَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُحِبُّونَ قِرَاءَتَهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلِذَلِكَ فَضَّلْتُهُمْ عَلَى سَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُجَازِيَ عَبْدِي أَنَا الْمَلِي ءُ أَنَا أُجَازِيهِ فَيَقُولُ عَبْدِي ادْخُلْ جَنَّتِي فَإِذَا دَخَلَهَا يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ قِرَاءَتَهَا فَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدِي وُفِّقْتَ وَ أَصَبْتَ مَا أَرَدْتَ هَذِهِ جَنَّتِي فَادْخُلْهَا لِتَرَى مَا أَعْدَدْتُ لَكَ فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النِّعَمِ بِقَرَاءَتِكَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَيَدْخُلُ فَيَرَى أَلْفَ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ ١

عَلَى أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ كُلُّ مَدِينَةٍ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِيهَا قُصُورٌ وَ حَدَائِقُ فَارْغَبُوا فِي قِرَاءَتِهَا فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْرَؤُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

(١)1- 1. القهرمان وكيل الخرج و الدخل، مولد، يرادف لغة« پيشكار» بالفارسية.

:  · /bihar/89/362/