Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٩٤

اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ نُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي وَ تُنْطِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ- فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً تَحْفَظْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِناً قَطُّ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَ الْحَدِيثَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مُؤْمِنٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ ١.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِبَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ لِيُؤْذُوهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِسُورَةِ يس وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ تُرَابٍ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقْرَؤُهَا وَ يَذُرُّ التُّرَابَ عَلَی رُءُوسِهِمْ فَمَا رَأَوْهُ حَتَّى جَاوَزَ فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَلْمِسُ رَأْسَهُ فَيَجِدُ التُّرَابَ وَ جَاءَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا نَنْتَظِرُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَالَ قُومُوا فَقَدْ سَحَرَكُمْ.

وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُمْ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى بَلَغَ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ثُمَّ أَخَذَ تُرَاباً فَجَعَلَ يَذُرُّهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَمَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِ طَرْفَهُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ كَلِمَةً ثُمَّ جَاوَزَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَعَلُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لِحَاهُمْ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْنَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْنَا وَ اللَّهِ مَا عَقَلْنَا٢.

(١)1- 1. الدّر المنثور ج 5 ص 257.
(٢)2- 2. الدّر المنثور ج 5 ص 259.

:  · /bihar/89/294/