Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٧

إِلَّا إِلَی النَّارِ١.

«29»- شي، [تفسير العياشي] عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قُطْبَ الْقُرْآنِ وَ قُطْبَ جَمِيعِ الْكُتُبِ عَلَيْهَا يَسْتَدِيرُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ وَ بِهَا يُوهَبُ الْكُتُبُ وَ يَسْتَبِينُ الْإِيمَانُ وَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُقْتَدَی بِالْقُرْآنِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ فَأَمَّا الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ رَبِّي وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَاحْفَظُونِي فِيهِمَا فَلَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا٢.

«30»- شی، [تفسير العياشي] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ أُمَّتَكَ سَيَفْتَتِنُ فَسُئِلَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ الْعَزِيزُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ مَنِ ابْتَغَى الْعِلْمَ فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ وَ هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ وَ نَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ هُوَ الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تناها [تَنَاهَی] أَنْ قَالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ لَا يَخْلُقُ عَلَى طُولِ الرَّدِّ وَ لَا يَنْقَضِی عِبَرُهُ وَ لَا تَفْنَی عَجَائِبُهُ ٣.

«31»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أُعْطِيتُ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ وَ أُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَ أُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَ فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ سُورَةً٤.

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 5.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 5.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 6.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 25، و قال الطبرسيّ رحمه اللّٰه في المجمع: قد شاع في الخبر عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: اعطيت مكان التوراة السبع الطوال، و مكان الإنجيل المثاني، و مكان الزبور المئين، و فضلت بالمفصل، و في رواية واثلة بن الاسقع: أعطيت مكان الإنجيل المئين، و مكان الزبور المثاني، و أعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي، و أعطاني ربي المفصل نافلة. فالسبع الطوال: البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الانعام و الأعراف، و الأنفال مع التوبة لأنّهما يدعيان القرينتين و لذلك لم يفصل بينهما ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم و قيل ان السابعة سورة يونس، و انما سميت هذه السور الطوال لأنّها أطول سور القرآن، و أمّا المثاني فهي السور التالية للسبع الطوال، و اولها يونس و آخرها النحل، و انما سميت مثاني لانها ثنت الطول أي تلتها، فكان الطول هي المبادي، و المثاني لها ثواني. و أمّا المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية، و هي سبع أولها سورة بني إسرائيل و آخرها المؤمنون و قيل: ان المئين ما ولي السبع الطول ثمّ المثاني بعدها و هي التي تقصر عن المئين و تزيد على المفصل، و أمّا المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم.

:  · /bihar/89/27/