Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٦٨

مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّهُ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ تَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُشَرِّفُكُمْ بِتَعَلُّمِهِ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ آلَ عِمْرَانَ فَإِنَّ أَخْذَهُمَا بَرَكَةٌ وَ تَرْكَهُمَا حَسْرَةٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُهُمَا الْبَطَلَةُ يَعْنِي السَّحَرَةَ وَ إِنَّهُمَا لَيَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه [كَأَنَّهُمَا] غَمَامَتَانِ أَوْ عَبَاءَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا وَ يُحَاجُّهُمَا رَبُّ الْعِزَّةِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقْرَأَنَا وَ أَظْمَأَنَا نَهَارَهُ وَ أَسْهَرَنَا لَيْلَهُ وَ أَنْصَبَنَا بَدَنَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا الْقُرْآنُ فَكَيْفَ كَانَ تَسْلِيمُهُ لِمَا أَنْزَلْتُهُ فِيكَ مِنْ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَالاهُ وَ وَالَی وَلِيَّهُ وَ عَادَی أَعْدَاءَهُ إِذَا قَدَرَ جَهَرَ وَ إِذَا عَجَزَ اتَّقَى وَ اسْتَتَرَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ عَمِلَ إِذاً بِكُمَا كَمَا أَمَرْتُهُ وَ عَظَّمَ مِنْ حَقِّكُمَا مَا أَعْظَمْتُهُ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَسْتَمِعُ شَهَادَةَ الْقُرْآنِ لِوَلِيِّكَ هَذَا فَيَقُولُ عَلِيٌّ بَلَی يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ فَاقْتَرِحْ لَهُ مَا تُرِيدُ فَيَقْتَرِحُ لَهُ مَا يُرِيدُهُ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ أَمَانِيِّ هَذَا الْقَارِي أَضْعَافَ الْمُضَاعَفَاتِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا اقْتَرَحْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِي لَيُتَوَّجَانِ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ يُضِی ءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ وَ يُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِي الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ فِي كِتَابٍ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ فِي كِتَابٍ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ وَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِیٍّ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ قَدْ أَمِنْتَ الزَّوَالَ وَ الِانْتِقَالَ عَنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ أُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ كُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَ الْأَعْلَالَ وَ جُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ وَ كَيْدَ الْكَائِدِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ وَ مَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حِلْيَتِهِمَا وَ تَاجَيْهِمَا قَالا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَ لَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا فَقَالَ لَهُمَا إِكْرَامُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لَكُمَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ ١.

(١)1- 1. تفسير الإمام ص 28.

:  · /bihar/89/268/