Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٤٥

وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعْدَائِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ هُوَ يَخْلُصُ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ الدُّنْيَاوِيَّةِ وَ إِمَّا مَا يُعَدُّ لَهُ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَ إِنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ تَمَامُهَا بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ١ فَأَفْرَدَ الِامْتِنَانَ عَلَیَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ جَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ كُنُوزِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ بِهَا مُحَمَّداً وَ شَرَّفَهُ وَ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَلَا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لِأَمْرِهِمْ مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ مَنِ اسْتَمَعَ قَارِئاً يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِي فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ فَلَا تَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهُ قَالَ عليه السلام لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليهم السلام أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ مَا تَفْسِيرُهَا فَقَالَ:

(١)1- 1. الحجر: 87.

:  · /bihar/89/245/