Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢٣٣

مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَ إِنْ عَظُمَ غَنَاؤُهُ وَ طُغْيَانُهُ وَ كَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَاظِمُ وَ كَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَاظِمُ يَحْتَاجُ إِلَى حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَ فَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كُفِىَ هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ١ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِعِبَادِهِ أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَىَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ ذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَإِلَىَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ فِيهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَمْنَعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْلَی مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ صَغِيرٍ أَوْ عَظِيمٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا الرَّحِيمِ بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعَادِيهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ هُوَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ إِمَّا يُعَدُّ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ ٢.

«15»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا٣.

(١)1- 1. الأنعام: 40 و 41.
(٢)2- 2. التوحيد: 163- 164.
(٣)3- 3. عيون الأخبار ج 2 ص 5.

:  · /bihar/89/233/