Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ١٩١

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَائِبٍ قَالَ: قَدْ مَرَّ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَتَيْتُهُ مُسَلِّماً عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنِ أَخِي بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ قُلْتُ نَعَمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِالْحُزْنِ فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ بكوا [فَابْكُوا] فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا وَ تَغَنَّوْا بِهِ فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا١.

«3»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقِفْ وَقْفَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ وَ إِذَا قَرَأْتَ التَّوْرَاةَ فَأَسْمِعْنِيهَا بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَ كَانَ مُوسَى عليه السلام إِذَا قَرَأَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ حَزَناً وَ كَأَنَّمَا يُخَاطِبُ إِنْسَاناً.

«4»- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا٢ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي هَذَا قَالَ: هُوَ أَنْ تَتَمَكَّثَ فِيهِ وَ تُحَسِّنَ بِهِ صَوْتَكَ ٣.

«5»- مع،٤

[معاني الأخبار] مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ-٥

(١)1- 1. جامع الأخبار ص 57، و استدلّ بعضهم بهذا الحديث علی أن المراد بالتغنی تحسين الصوت، قال: فقوله:« فابكوا أو تباكوا» دليل على أن التغني التحنين و الترجيع.
(٢)2- 2. المزّمّل: 4.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 10 ص 378.
(٤)4- 4. معاني الأخبار ص 279.
(٥)5- 5. ذكر السيّد المرتضى علم الهدى رضوان اللّٰه عليه في أماليه ج 1 ص 34، وجها آخر للحديث قال: و هو وجه خطر لنا، و هو أن يكون قوله عليه السلام« من لم يتغن» من غنی الرجل بالمكان إذا طال مقامه به، و منه قيل: المغنی و المغانی، قال اللّٰه تعالى:« كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا»( الأعراف: 92) أي لم يقيموا بها قال: و قول الاعشى: و كنت أمرعا زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغن. بطول المقام أشبه منه بالاستغناء لان المقام يوصف بالطول و لا يوصف الاستغناء بذلك فيكون معنى الخبر علی هذا الوجه: من لم يقم على القرآن فليس منا، أي فلا يتجاوزه الی غيره، و لا يتعداه الی سواه، و يتخذه مغنی و منزلا و مقاما. أقول: و قد أنشد بيت الاعشى« طويل الثواء طويل التغن» كما في شرح شواهد الكشّاف ص 146، و استدلّ به علی أن التغني قد يجي ء بمعنی الإقامة، و لكن استشهد به في التاج على أنّه بمعنى الاستغناء كما في أقرب الموارد.

:  · /bihar/89/191/