Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ١٦٨

من يسمی بذلك.

و الجواب عما ذكره خبر أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يعاف قول الشعر قد أمره اللّٰه تعالى بذلك لئلا يتوهم الكفار أن القرآن من قبله و ليخلص قلبه و لسانه للقرآن و يصون الوحي عن صنعة الشعر لأن المشركين كانوا يقولون في القرآن إنه شعر و هم يعلمون أنه ليس بشعر و لو كان معروفا بصنعة الشعر لنقموا عليه بذل و عابوه و قد سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال هو كلام وافق وزنه وزن الشعر إلا أنه لم يقصد به الشعر و لا قاربه بأمثاله و القليل من الكلام مما يتزن بوزن الشعر و روی أنا النبي لا كذب و هل أنت إلا إصبع دميت فقد أخرج عن وزن الشعر.

فصل: و ربما قالوا إذا كان إخبار المنجمين و الكهنة قد تتفق مخبراتها كما أخبروا كذلك أخبار الأنبياء و الأوصياء فبما ذا يعرف الفرق بينهما.

الجواب أن أخبار الأنبياء و الأوصياء و أوصياؤهم إنما كانت متعلقة مخبراتها على التفصيل دون الجملة من غير أن يكون قد اطلع عليها بتكلف معالجة و استعانة عليه بآلة و أداة و لا حدس و لا تخمين فيتفق في جميع ذلك أن يكون مخبراتها على حسب ما تعلق به الخبر من غير أن يقع به خلف أو كذب في شي ء منها فأما إخبار المنجمين فإنه يقع بحساب و بالنظر في كل طالع بحدس و تخمين ثم قد يتفق في بعضها الإصابة دون بعض كما يتفق إصابة أصحاب الفأل و الزوج و الفرد من غير أن يكون ذلك على أصل معتمد و أمر موثق به فإذا وقعت الأخبار منهم على هذا لم يوجب العلم و لم يكن معتمدا و لا علما معجزا و لا دالة على صدقهم و متى كان على هذا الوجه الذي أصاب في الكل كان علما معجزا و دلالة قاطعة لأن العادات لم تجر بأن يجري المخبر عن الغائبات فيتفق و يكون جميعها على ما أخبر به على التفصيل من غير أن تقع في شي ء منها خلف أو كذب فمتى وقعت المخبرات كذلك كان دليل الصدق ناقضا للعادات فدلنا ذلك على أنه من عند اللّٰه خصه بعلمه ليجعله علما على نبوته و كذلك ما يظهر على يد وصي

:  · /bihar/89/168/