العلامة محمد باقر المجلسي
89
١٥١
في منقار كل واحد زيتونة فيطرحها على ذلك الطير فيمتلئ حوالي المنارة من الزيتون إلى رأسها و كان ذلك الطير غير مجوف فلا يدعى أنها من الحيل التي يأخذها الناس الصندوق الساعة و نحوها١ و لا يسمع لذلك الطير صوت إلا عند إدراك الزيتون في السنة و كان أهلوها ينتفعون به طول السنة بذلك فهي عندنا من معجزاته باقية للأنبياء الماضين و الأوصياء المتقدمين و لهذا لم يظهر طلسم بعد محمد صلى اللّٰه عليه و آله و حان قصور أيدي الأئمة عليهم السلام.
و أما الزراقون ٢
الذين يتفق لهم من الإصابة على غير أصل كالشغراني
(١)1- 1. صندوق الساعة، على أنواع، منها أن يدق الصندوق عند كل ربع و عند كل ساعة بدقات معينة، أو يخرج عند كل ساعة فارس في يده بوق يضرب به من غير أن يمسه أحد، و قد عاد في زماننا هذا من بديهيات الصنائع.
(٢)2- 2. الزراق: الذي يخبر عن المغيبات رجما بالغيب من دون اعمال فكر و تعلم علم و الشغرانی رجل كان يعيش في عهد السيّد المرتضی علم الهدی و قد شاهد عنه بعض اصاباته و له ذكر في أجوبته للمسائل السلارية قال فيها عند ما يذكر اصاباته: انه قال لاحدهم: و أنت من بين الجماعة قد وعدك واعد بشي ء يوصله إليك و في كمك شی ء ممّا يدلّ علی هذا، و قد انقضت حاجتك و انتجزت، و جذب يده الى كمه فاستخرج ما فيه فعجبنا ممّا اتفق من اصابته مع بعده من صناعة النجوم إلخ، راجع الكنى و الألقاب ج 2 ص 334.
:
· /bihar/89/151/