Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٩٥

أي الانقلاب أي الآخرة أو إلى الوطن.

ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ أي أفعال الجوارح و القلوب أو ما يفعل علانية سرا أو ما ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه و الردی الهلاك كنت عميا بفتح العين و كسر الميم قال الجوهري يقال رجل عمى القلب أي جاهل و امرأة عمية عن الصواب و عمية القلب على فعله و قوم عمون انتهى فكفلتني بالتخفيف أي تكفلت برزقي و سائر أموري أو بالتشديد أي يسرت لي من تكفل بي و بالتخفيف أيضا يكون بهذا المعنى فكثرتني أي كثرت أعواني و أتباعي على ما علمتني أي على العمل به.

وعد الصدق مقتبس من الآية الكريمة حيث قال أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ١ و فيها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه فإن نتقبل و نتجاوز وعد و هنا يحتمل الحالية أيضا.

في الباقيات الصالحات أي جميع الأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها أبد الآباد التي هي خير ثوابا و عائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانية التي يفتخرون بها وَ خَيْرٌ مَرَدًّا أي عاقبة و منفعة يقال هذا الشی ء أرد عليك أي أنفع و أعود عليك.

و أفضت القلوب أي وصلت أو أبدت أسرارها لديك و عنت أي خضعت و ذلت و أنت البديع قبل كل شي ء أي أنت المبدع لكل شی ء و المتقدم عليها أو قدرتك على الإبداع كان قبل وجود الأشياء أو أنت المبدع قبل كل مبدع و أنت الأول أي علة الكل أو المخصوص بالأولية فالتفريع ظاهر و كذا البواقي فليس دونك شی ء في البطون و الاستتار عن العقول أي ليس أقرب منك شی ء و أنت الظاهر أي الغالب أو البين فليس فوقك شی ء في الغلبة أو في الظهور.

و قال الجوهري حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوريد و هما وريدان

(١)1- 1. الأحقاف: 16.

:  · /bihar/88/95/