Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٥٥

العلوم و يقال لمن يحسن دقائق الصناعات و يتقنها حكيم و الخبير العالم بخفايا الأمور و قيل هو العالم بما كان و ما يكون يقال خبرت الأمر أخبره إذا عرفته على حقيقته.

و السميع هو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع و فعيل من أبنية المبالغة و كذا البصير هو الذي لا يعزب عنه شی ء من المبصرات و أحوالها و كلاهما بغير جارحة و العليم المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها و باطنها دقيقها و جليلها على أتم الإمكان لا بنحو علم المخلوقين كما مر و الكريم في أسمائه سبحانه الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه أو الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل.

و الحليم قيل هو الذي لا يستخفه شی ء من عصيان العباد و لا يستفزه الغضب عليهم و لكنه جعل لكل شی ء مقدارا فهو منته إليه و القديم هو الذي ليس لوجوده ابتداء و لا علة و يمتنع عليه العدم و الغني هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شي ء و كل أحد محتاج إليه و هذا هو الغنی المطلق و المغنی أي يغنى من يشاء من عباده و العظيم هو الذي جاوز قدره و جل عن حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه و حقيقته.

و من أسمائه تعالى العلي و العالي و المتعالی فالعلي و العالي الذي ليس فوقه شی ء في الرتبة و الحكم و المتعالی الذي جل عن إفك المفترين و علا شأنه و قيل جل عن كل وصف و ثناء و قد يكون بمعنى العالي.

و المحيط هو الذي أحاط علما و قدرة و لطفا و رحمة بكل شي ء و الرءوف هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه و الرأفة أرق من الرحمة و لا تكاد تقع في الكراهة للمصلحة و الغفار و الغفور من أبنية المبالغة و معناهما الساتر لذنوب عباده و عيوبهم المتجاوز عن خطاياهم و ذنوبهم و أصل الغفر التغطية و الودود فعول بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين أو بمعنى مفعول أو محبوب في قلوب أوليائه و الشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء فشكره لعباده مغفرته لهم و إثابته إياهم و هو من أبنية المبالغة و الشاكر أيضا بمعناه.

:  · /bihar/88/55/