فَقْرٍ أَنْسَى بِهِ الدِّينَ أَوْ بِسُوءِ غِنًى أَفْتَتِنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ مَا تُوَسِّعُ بِهِ عَلَيَّ وَ تَكُفَّنِی بِهِ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ تَعْصِمُنِي فِي دِينِي لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ مَقَادِيرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ بِي فِيهَا بِمَا يَنْزِعُ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ يَا غَنِيُّ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا مُمْتَنّاً عَلَى أَهْلِ الصَّبْرِ بِالدَّعَةِ الَّتِي أَدْخَلْتَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِكَ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ قَدْ فَدَحَتْنِي الْمِحَنُ وَ أَفْنَتْنِی وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ لِلرَّوْحِ مِنْهَا وَ اضْطَرَّنِي إِلَيْكَ الطَّمَعُ فِيهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا فَهَرَبْتُ بِنَفْسِي إِلَيْكَ وَ انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ بِضُرِّي وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِي أَنْتَ مَالِكِي فَأَغْنِنِي وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلَاءِ كَرْبِهَا وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيهَا فَإِنَّكَ إِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا أَنَا فِيهِ هَلَكْتُ وَ لَا صَبْرَ لِي يَا ذَا الِاسْمِ الْجَامِعِ الَّذِي فِيهِ عَظُمَ الشُّئُونُ كُلُّهَا بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي بِأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي يَا كَرِيمُ ١.
بيان: الحلقة الضيقة استعيرت للضيق الشديد اللازم و أثبت له الفك ترشيحا للاستعارة بحقيقة إيماني أي بما حق و ثبت بها إيماني من العقائد الحقة أو بإيماني الذي يحق أن يسمى إيمانا و كذا حقائق ظنوني و عقد عزائمي أي ما عقدت عليه قلبي و الباء للملابسة و يحتمل السببية بتكلف في بعض الفقرات و مجاری سيول مدامعي قال الجوهري المدامع المآقي و هي أطراف العين أي المجاري التي في رأسي يجري فيها السيول التي تخرج من مدامعي و في بعض النسخ السبول بالباء الموحدة و لعله تصحيف و في الصحاح السبل بالتحريك المطر و أسبل المطر و الدمع إذا هطل.
و قال ساغ الشراب يسوغ سوغا أي سهل مدخله في الحلق و المطعم و المشرب كأنهما مصدران و مساغ مصدر أو اسم مكان و لذة عطف على مطعمي أو على مساغ و المشام بتشديد الميم جمع المشمة آلة الشم أو مكانه و القصب العظام المجوفة قال الفيروزآبادي القصب بالتحريك عظام الأصابع و شعب الحلق و مخارج
:
· /bihar/88/53/