Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٣٤٥

إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا عَالِمَ خَطَرَاتِ قُلُوبِ الْعَالَمِينَ وَ شَاهِدَ لَحَظَاتِ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِجَلَالَتِهِ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ ارْتَعَدَتِ الْفَرَائِصُ مِنْ فَرَقِهِ يَا بَدِي ءُ يَا بَدِيعُ يَا قَوِيُّ يَا مَنِيعُ يَا عَلِيُّ يَا رَفِيعُ صَلِّ عَلَى مَنْ شَرَّفْتَ الصَّلَاةَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِي وَ طَرَدَ الشِّيعَةَ عَنْ بَابِي وَ أَذِقْهُ مَرَارَةَ الذُّلِّ وَ الْهَوَانِ كَمَا أَذَاقَنِيهِمَا وَ اجْعَلْهُ طَرِيدَ الْأَرْجَاسِ وَ شَرِيدَ الْأَنْجَاسِ- قَالَ أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ- فَمَا اسْتَتَمَّ مَوْلَايَ عليه السلام دُعَاءَهُ حَتَّى وَقَعَتِ الرَّجْفَةُ فِي الْمَدِينَةِ وَ ارْتَفَعَتْ الزَّعْقَةُ وَ الضَّجَّةُ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِهِ عليه السلام ١.

بيان: و لا تغلب بظهير أي لا يمكن الغلبة عليه بمظاهرة المعاونين و الظهير بمعنی الغالب و ابتدع فشرع أي في خلق الأشياء أو سن لهم طريق العبادة بعد خلقهم أو رفع كل شي ء إلى ما يستحقه من المنازل فارتفع عن إدراك الخلق خواطر الأبصار أي البصائر أو الخواطر التي تكون بعد الإبصار بالأبصار و في بعض النسخ خواطف الأبصار أي كان أعلى في النور و الضياء من الأمور النيرة التي تخطف الأبصار يقال خطف البرق البصر أي ذهب به أو لا تضره تلك الأشياء و في بعض النسخ نواظر و هو أظهر.

فجاز هواجس الأفكار الهاجس الخاطر و لعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها و جازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفی ٢ و قال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار و لا يخفى أنه لا يناسب دنا في اللطف و الند المثل و قال الشهيد ره الفرق بين الضد و الند أن الضد عرض يعاقب آخر في محله و ينافيه و الند هو المشارك في الحقيقة و إن وقعت المخالفة ببعض

(١)1- 1. عيون الأخبار ج 2 ص 172.
(٢)2- 2. طه: 7.

:  · /bihar/88/345/