وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.
«22»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ ١.
بيان: يحتمل أن يكون المراد الإشارة على وجه التعجب كما يقال ما أحسن هذا الهلال و ما أغزر هذا المطر فإنه ينبغي أن يشتغل عندهما بالذكر و الدعاء أو المراد الإشارة و التوجه إليهما حالة الدعاء بل ينبغي أن يستقبل القبلة و يدعو و قد مر الكلام فيه.
«23»- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْفَخْرُ بِالْأَنْسَابِ وَ الطَّعْنُ بِالْأَحْسَابِ وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ٢.
توضيح: قال في الذكرى لا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء بمعنى أنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير لقيام البرهان على أن ذلك من فعل اللّٰه تعالى و تحقق الإجماع عليه و لأنها تختلف كثيرا و تتقدم و تتأخر.
و لو قال غير معتقد مطرنا بنوء كذا قال الشيخ لا يجوز لنهي النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن ذلك فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا ذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَ كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَ كَافِرٌ بِي وَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَ كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَ أَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بِي
:
· /bihar/88/338/