أُولَئِكَ النَّفَرُ بِأَعْيَانِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا السَّمَاءَ فَإِنَّا قَدْ كِدْنَا أَنْ نُغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ دَعَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَمِّنُوا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا فَإِنَّ كُلَّ مَا تَقُولُ لَيْسَ نَسْمَعُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ مَنَابِتِ الشِّيحِ وَ حَيْثُ يَرْعَى أَهْلُ الْوَبَرِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهُ عَذَاباً١.
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا بَرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ٢.
بيان: التلوم الانتظار و العزالی بكسر اللام و فتحها جمع العزلاء و هي الفم الأسفل من المزادة و إرخاء الستر و غيره إرساله شبه صلى اللّٰه عليه و آله اتساع المطر و اندفاقه بما يخرج من فم المزادة و الشيح بالكسر نبت معروف و في الكافي و في نبات الشجر.
«6»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ عليه السلام: فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا.
قال السيد رضي اللّٰه عنه هذا من الكلام العجيب الفصاحة و ذلك أنه عليه السلام شبه السحاب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها و تتوقص بركابها و شبه السحاب الخالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة٣.
«7»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام فِي الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلَادِهَا وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا وَ الْحَنِينَ إِلَی مَوَارِدِهَا فَارْحَمْ أَنِينَ
:
· /bihar/88/318/