و قنط ناس منا و في التهذيب و الفقيه بعد ذلك أو من قنط منهم و هو يحتمل وجوها الأول أن يكون الترديد من الراوي أي إما قال قنط ناس منا أو قال و قنط من قنط من الناس.
الثاني أن يكون أو بمعنى بل كما قيل في قوله تعالى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ١ و الترقي لأن قوله ناس يدل على قلة القانطين فأضرب عنه و قال بل من قنط منهم لأن هذا الإبهام يدل على التكثير و التعظيم كما في قوله تعالی فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ٢ أو يكون الترقي لعدم التقييد بقوله منا أي قنط الناس منا بل قنط من قنط من الناس أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا.
الثالث أن يكون أو بمعناه و ضمير منهم راجعا إلی الكفار و المخالفين أي إما قنط ناس منا أو من قنط من غيرنا أو يكون الضمير راجعا إلى الناس أعم من أن يكونوا منا أو من غيرنا و الغرض من هذا الترديد التبهيم على الناس و عدم التصريح بقنوط المسلمين فإنه لا يقنط من رحمته سبحانه إلا القوم الضالون.
و تاهت البهائم أي تحيرت في الصحاح تاه في الأرض ذهب متحيرا و قوله في مراتعها يحتمل تعلقه بهما معا على التنازع و رتعت الماشية كمنعت أي أكلت و شربت ما شاءت في خصب و سعة و في بعض النسخ مرابعها جمع المربع و هو منزل القوم في الربيع خاصة و في بعضها مراعيها.
و عجت أي صاحت و رفعت أصواتها و الثكل بالضم فقد الولد امرأة ثاكل و ثكلی و رجل ثاكل و ثكلان بالفتح فيهما و قوله على أولادها الظاهر تعلقه بعجيج الثكلى و الضمير راجع إليها و يحتمل تعلقه بعجت و إرجاع الضمير إلى البهائم و بهما معا على التنازع.
و ملت الدوران يقال مللته و مللت منه أي سئمته أي أعيت و سئمت من
:
· /bihar/88/310/