Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٧٩

وَ مِنْهُ قَالَ قُدِّسَ سِرُّهُ وَ مِمَّا يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الِاسْتِخَارَةِ قَدْ كَانَ مَشْهُوراً مَعْرُوفاً وَ بَيْنَ الشِّيعَةِ مَأْلُوفاً مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا الْمُتَقَدِّمِ فِي طُرُقِنَا إِلَى مَا رَوَاهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ قَالَ: كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ فَصِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ كِسْوَةٍ يَكْسُونِيهَا فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ حَتَّى وَدَّعْتُهُ وَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ فَقُلْتُ أَكْتُبُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ قَالَ فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ وَ صِرْتُ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی أَنْ أُصَلِّیَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْكِتَابِ بَعَثْتُهُ وَ إِلَّا خَرَقْتُهُ قَالَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ لَا أَبْعَثَ فِيهِ فَخَرَقْتُ الْكِتَابَ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَسُولًا مَعَهُ ثِيَابٌ فِي مِنْدِيلٍ يَتَخَلَّلُ الْقَطَرَاتُ وَ يَسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْقُمِّيِّ حَتَّى انْتَهَى إِلَیَّ وَ قَالَ مَوْلَاكَ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذَا وَ إِذَا مُلَاءَتَانِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فَقَضَى أَنِّى غَسَّلْتُهُ حِينَ مَاتَ وَ كَفَّنْتُهُ فِيهِمَا.

بيان: الملاءة بالضم و المد الثوب اللين الرقيق ١.

«29»- الفتح، [فتح الأبواب] بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَدِّهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ فِي أَمْرٍ مِائَةَ مَرَّةٍ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُثْنِی عَلَيْهِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ.

وَ مِنْهُ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَدِّي فِي كِتَابِ الْمَبْسُوطِ: إِذَا أَرَادَ أَمْراً مِنَ الْأُمُورِ لِدِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا شَاءَ وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا سَلَّمَ دَعَا بِمَا أَرَادَ وَ يَسْجُدُ وَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي سُجُودِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَقُولُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي ثُمَّ يَمْضِي فِي حَاجَتِهِ.

(١)1- 1. لا يقال للثوب ملاء الا إذا كان عريضا أو ذات لفقين كالريطة يستر أعالي البدن و أسافله.

:  · /bihar/88/279/