Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٧٠

يشكون و يرتابون في حسن ما يقضي اللّٰه على عباده و حكمته و لا تسمنا بضم السين أي لا تورد علينا و في بعض النسخ بالكسر قال الكفعمي رحمه اللّٰه ١ أي لا تجعله سمة و علامة لنا و الأولی أن يقال أنه برفع السين أي لا تولنا أي تجعلنا ضعفاء المعرفة و منه قوله تعالى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي يولونكم فنغمط قدرك أي نحتقره ما نستصعب أي نعده صعبا و قال الكفعمي الكريمة كل شي ء يكرم و كرائم المال خيارها و الجسيمة العظيمة و جسم الشی ء أي عظم.

«23»- الفتح، [فتح الأبواب] ذَكَرَ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابٍ لَهُ فِي الْعَمَلِ مَا هَذَا لَفْظُهُ: دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام تَقُولُهُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَاماً يَلْجَئُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَ سُكُونِهِمْ وَ تَصَرُّفِهِمْ وَ عَقْدِهِمْ وَ حَلِّهِمْ وَ خَلَقْتَنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ اللَّجَإِ إِلَيْهَا وَ مِنْ طَلَبِ الِاخْتِيَارَاتِ بِهَا وَ أَتَيَقَّنُ أَنَّكَ لَمْ تُطْلِعْ أَحَداً عَلَى غَيْبِكَ فِي مَوَاقِعِهَا وَ لَمْ تُسَهِّلْ لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلِهَا وَ أَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَقْلِهَا فِي مَدَارَاتِهَا فِي مَسِيرِهَا عَنِ السُّعُودِ

الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ إِلَی النُّحُوسِ وَ مِنَ النُّحُوسِ الشَّامِلَةِ وَ الْمُفْرَدَةِ إِلَى السُّعُودِ لِأَنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ لِأَنَّهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَنْعَةٌ مِنْ صَنِيعِكَ وَ مَا أَسْعَدْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَ اسْتَمَدَّ الِاخْتِيَارَ لِنَفْسِهِ وَ هُمْ أُولَئِكَ وَ لَا أَشْقَيْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْخَالِقِ الَّذِي أَنْتَ هُوَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَسْأَلُكَ ٢

بِمَا تَمْلِكُهُ وَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ بِهِ مَلِيٌّ وَ عَنْهُ غَنِیٌّ وَ إِلَيْهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ وَ بِهِ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ مِنَ الْخِيَرَةِ الْجَامِعَةِ لِلسَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْغَنِيمَةِ لِعَبْدِكَ مِنْ حَدَثِ الدُّنْيَا الَّتِي إِلَيْكَ فِيهَا ضَرُورَتُهُ لِمَعَاشِهِ وَ مِنْ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ الَّتِي عَلَيْكَ فِيهَا مُعَوَّلُهُ وَ أَنَا هُوَ عَبْدُكَ اللَّهُمَّ فَتَوَلَّ يَا مَوْلَايَ اخْتِيَارَ خَيْرِ الْأَوْقَاتِ لِحَرَكَتِي وَ سُكُونِي وَ نَقْضِي وَ إِبْرَامِی

(١)1- 1. مصباح الكفعميّ: 395 في الهامش.
(٢)2- 2. سألك ظ كما سيأتي من المؤلّف قدّس سرّه.

:  · /bihar/88/270/