أَمْرِی وَ آجِلِهِ فَيَسِّرْهُ لِي وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي رَبِّ اعْزِمْ لِي عَلَی رُشْدِي وَ إِنْ كَرِهَتْهُ وَ أَبَتْهُ نَفْسِي- ثُمَّ يَسْتَشِيرُ عَشَرَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى عَشَرَةٍ وَ لَمْ يُصِبْ إِلَّا خَمْسَةً فَيَسْتَشِيرُ خَمْسَةً مَرَّتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْ إِلَّا رَجُلَيْنِ فَلْيَسْتَشِرْهُمَا خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِنْ لَمْ يُصِبْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً فَلْيَسْتَشِرْهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
«4»- الْمَكَارِمُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَلَا تُشَاوِرْ فِيهِ أَحَداً حَتَّى تُشَاوِرَ رَبَّكَ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ أُشَاوِرُ رَبِّي قَالَ تَقُولُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تُشَاوِرُ النَّاسَ فَإِنَّ اللَّهَ يُجْرِي لَكَ الْخِيَرَةَ عَلَى لِسَانِ مَنْ أَحَبَ ١.
وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمَشُورَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِحُدُودِهَا الْأَرْبَعَةِ فَمَنْ عَرَفَهَا بِحُدُودِهَا وَ إِلَّا كَانَتْ مَضَرَّتُهَا عَلَى الْمُسْتَشِيرِ أَكْثَرَ مِنْ مَنْفَعَتِهَا فَأَوَّلُهَا أَنْ يَكُونَ الَّذِي تُشَاوِرُهُ عَاقِلًا وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ حُرّاً مُتَدَيِّناً وَ الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ صَدِيقاً مُوَاخِياً وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تُطْلِعَهُ عَلَى سِرِّكَ فَيَكُونَ عِلْمُهُ بِهِ كَعِلْمِكَ ثُمَّ يُسِرَّ ذَلِكَ وَ يَكْتُمَهُ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا انْتَفَعْتَ بِمَشُورَتِهِ وَ إِذَا كَانَ حُرّاً مُتَدَيِّناً أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي النَّصِيحَةِ لَكَ وَ إِذَا كَانَ صَدِيقاً مُوَاخِياً كَتَمَ سِرَّكَ إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَيْهِ وَ إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَى سِرِّكَ فَكَانَ عِلْمُهُ كَعِلْمِكَ تَمَّتِ الْمَشُورَةُ وَ كَمَلَتِ النَّصِيحَةُ٢.
وَ مِنْهُ عَنْ يَحْيَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ الْمَشُورَةَ مَحْدُودَةٌ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا بِحُدُودِهَا كَانَ ضَرَرُهَا عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهَا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَی قَوْلِهِ وَ إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَى سِرِّكَ فَكَانَ عِلْمُهُ بِهِ كَعِلْمِكَ بِهِ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَ كَمَلَتِ الْمَشُورَةُ٣.
بيان: عد صاحب درة الغواص المشورة بفتح الميم و سكون الشين و فتح الواو من أوهام الخواص و قال بل الصحيح فتح الميم و ضم الشين و سكون الواو و قال الفيروزآبادي المشورة مفعلة لا مفعولة و استشاره طلب منه المشورة
:
· /bihar/88/253/