Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢٢٩

ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُخْرِجُ الرِّقَاعَ خَمْسَةً وَ تَتْرُكُ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ افْعَلْ فَاقْصِدْهُ فَالصَّلَاحُ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ لَا تَفْعَلْ فَأَمْسِكْ فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ مِنْهُ: ذَكَرَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْغَرِيَّةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَ إِذَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَمْرَانِ فِيمَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ مِنْ مَصَالِحِهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ كَسَفَرِهِ وَ إِقَامَتِهِ وَ مَعِيشَتِهِ فِي صُنُوفٍ يَعْرِضُ لَهُ الْفِكْرُ فِيهَا أَوْ عِنْدَ نِكَاحٍ وَ تَرْكِهِ وَ ابْتِيَاعِ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَهْجُمَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَ لْيَتَوَقَّ حَتَّى يَسْتَخِيرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا اسْتَخَارَهُ عَزَمَ عَلَى مَا خَطَرَ بِبَالِهِ عَلَى الْأَقْوَى فِي نَفْسِهِ فَإِنْ سَاوَتْ ظُنُونُهُ فِيهِ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ فَعَلَ مَا يَتَّفِقُ لَهُ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْضِی لَهُ بِالْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ فِي فِعْلِ شَیْ ءٍ نَهَاهُ عَنْهُ وَ لَا حَاجَةَ بِهِ فِي اسْتِخَارَةٍ لِأَدَاءِ فَرْضٍ وَ إِنَّمَا الِاسْتِخَارَةُ فِي الْمُبَاحِ وَ تَرْكِ نَفْلٍ إِلَى نَفْلٍ لَا يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْجِهَادِ وَ الْحَجِّ تَطَوُّعاً أَوِ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ مَشْهَدٍ دُونَ مَشْهَدٍ أَوْ صِلَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ وَ صِلَةِ غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يُرِيدُ صِلَةَ الْآخَرِ بِهِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ لِلِاسْتِخَارَةِ صَلَاةٌ مُوَظَّفَةٌ مَسْنُونَةٌ وَ هِيَ رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ فِي إِحْدَاهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً مَعَهَا وَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةً مَعَهَا وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي عَرَضَ لِي خَيْراً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ أَعِنِّی عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً لِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ رَضِّنِي بِهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- وَ إِنْ شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لِي فِي مَا عَرَضَ لِي مِنْ أَمْرِ كَذَا وَ كَذَا وَ اقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ فِيمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

:  · /bihar/88/229/