Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ٢١١

إِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

«14»- الْمُقْنِعُ،: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَتَاهُ الْبَشِيرُ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً أَ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ جَعْفَرٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا جَعْفَرُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِيكَ فَقَالَ جَعْفَرٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً فَقَالَ إِنِّي أُعْطِيكَ شَيْئاً إِنْ صَنَعْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ كَانَ خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنْ صَنَعْتَهُ بَيْنَ يَوْمَيْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ وَ مِثْلُ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ مِثْلُ عَدَدِ الرَّمْلِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ وَ لَوْ كُنْتَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ثُمَّ تَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَقُلْ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ ثَانِياً قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ الثَّانِي قُلْتَهَا عَشْراً وَ أَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِيحَةً وَ تَحْمِيدَةً وَ تَكْبِيرَةً وَ تَهْلِيلَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَذَلِكَ أَلْفٌ وَ مِائَتَانِ وَ تَقْرَأُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ رُوِیَ اقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ- بِالْحَمْدِ وَ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا فَصَلِّهَا مُجَرَّدَةً أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ اقْضِ التَّسْبِيحَ ١.

(١)1- 1. المقنع: 43- 44.

:  · /bihar/88/211/