Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٩٩

لَكَ وَ حَتَّى أُخْلِصَ لَكَ فِي النَّصِيحَةِ حُبّاً لَكَ وَ حَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا بِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَىَّ فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِمَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ سِوَاكَ وَ اسْمَعْ نِدَائِي وَ أَجِبْ دُعَائِي وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عِنْدِي عَظِيمٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ١.

الْمُتَهَجِّدُ،: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ عَقَّبْتَ بَعْدَهَا فَسَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام ثُمَّ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- يَا مَنْ لَا تَخْفَى إِلَى آخِرِ الدُّعَاءَيْنِ ٢.

بيان: بعظمتك أي عظمة صفاتك التي اشتققتها من كبريائك أي عظمة ذاتك فإنها راجعة إليها و عينها و الكبرياء الذاتية مشتقة من كينونته و وجوده الذي هو عين ذاته إذ وجوب الوجود مستتبع لجميع الكمالات و لما كان وجوب الوجود مستتبعا لوجود الممكنات فكأنه مشتق من جوده و كونه فياضا على الإطلاق.

و يحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الإظهار و الإبراز بمعنى أظهرت عظمة صفاتك من كبرياء ذاتك و كبرياء ذاتك من وجوب وجودك و وجوب وجودك من جودك الفائض على الممكنات و كذا سائر الفقرات و الأظهر أن هذه من مكنونات الأسرار و لا تصل عقولنا إليها.

و العاني الأسير و المحبوس و الطرد الإبعاد و التشريد التفريق حاجتي أي أسأل حاجتي أو أطلبها و جملة أسألك فكاك رقبتي بيان لهذه الجملة و يحتمل أن يكون حاجتي مفعول أسألك قدم للتخصيص فيكون فكاك بيانا لحاجتي أو معمولا لمقدر و مناصحة أهل التوبة أي لله و لرسوله و حججه عليهم السلام و أنفسهم و سائر المؤمنين.

قال في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمين

(١)1- 1. جمال الأسبوع:
(٢)2- 2. مصباح المتهجد ص 213- 217.

:  · /bihar/88/199/