Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 88 ١٩٦

يَا مَنْ سَمَكَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ وَ أَقَامَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ سَنَدٍ وَ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِفَاضَةً لِإِحْسَانِهِ وَ نِعَمِهِ وَ إِبَانَةً لِحِكْمَتِهِ وَ إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ أَشْهَدُ يَا سَيِّدِي أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسْ بِابْتِدَاعِهِمْ لِأَجْلِ وَحْشَةٍ بِتَفَرُّدِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِغَيْرِكَ عَلَى شَیْ ءٍ مِنْ أَمْرِكَ أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وَ بِحَاجَتِهِمْ إِلَيْكَ وَ بِفَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ أَمْرِهِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِي الْخَوْفَ مِنْكَ وَ الْخَشْيَةَ لَكَ أَيَّامَ حَيَاتِي سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْأَسِيرَ بَيْنَ يَدَيْكَ سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُرْتَهَنَ بِعَمَلِهِ يَا سَيِّدِي أَنْقِذْ عَبْدَكَ الْغَرِيقَ فِي بَحْرِ الْخَطَايَا يَا سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِذَنْبِهِ وَ جُرْأَتِهِ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي الْوَيْلُ قَدْ حَلَّ بِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ هَذَا مَقَامُ الْفَقِيرِ الْبَائِسِ الْحَقِيرِ الْمُحْتَاجِ إِلَى مَلِكٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ يَا وَيْلَتَا مَا أَغْفَلَنِي عَمَّا يُرَادُ مِنِّي يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامُ الْمُذْنِبِ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ مَنِ انْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَ خَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ هَذَا مَقَامُ الْعَانِي الْأَسِيرِ هَذَا مَقَامُ الطَّرِيدِ الشَّرِيدِ يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي عَثَرَاتِي يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا سَيِّدِي أَعْطِنِي سُؤْلِي سَيِّدِي ارْحَمْ بَدَنِيَ الضَّعِيفَ وَ جِلْدِيَ الرَّقِيقَ الَّذِي لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى حَرِّ النَّارِ يَا سَيِّدِي ارْحَمْنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- لَا طَاقَةَ لِي بِالْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ سَيِّدِي وَ كَيْفَ لِي بِالنَّجَاةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا لَدَيْكَ وَ كَيْفَ لِي بِالرَّحْمَةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ يَا إِلَهَ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَلِیَّ الْأَتْقِيَاءِ وَ بَدِيعَ مَزِيدِ الْكَرَامَةِ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ إِلَيْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا وَيْلَتَا أَيْنَ أَهْرُبُ مِمَّنِ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ

:  · /bihar/88/196/